عاجل نيوز
النار لا تحرق أمةً من لهب… بل توقظ براكينها
كم واهمون أولئك الذين يظنون أن حرائق بورتسودان ستحيلنا إلى رماد.
نحن أمة متقدة لا تزيدنا النيران إلا اشتعالاً.
نيرانكم ستحيلنا إلى براكين ملتهبة من الغضب والصمود والثبات.
لسنا خريطة من رمال… بل تاريخ من حجارة وصمود
لسنا خارطة من رمل تعبث بها الرياح الرخوة فتهد أركانها، ولسنا أمةً عابرة تأخذ مقعدها للتو في نادي “المُشهاد الدولي”، بل نحن بعض لحم هذا التاريخ البشري التليد، وكل حبره ودواته ونسخه وتوثيقه.
من نهر النيل إلى جبل مرة… نحن رواة هذا التاريخ
على أكتافنا ختم نهر النيل العظيم من المنابع إلى المراتع، وحول أقدامنا نسجت جبال البركل والتاكا قصتها الأولى، وعلى رأس جبل مرة العتيد خلط المناخ الأفريقي ألوانه كافة.
دويلات العويش: أوبئة الحاضر وصديد الأخلاق
لسنا أمةً عابرة تحمل عيدان خيمتها فوق رأسها وتهرول كلما نزعتها الأهوية، ولسنا من أبناء الشتات يطردنا الساحل إلى الصحراء وتطردنا الصحراء إلى العدوان على الغير، بل نحن بعض قلب هذا التاريخ البشري، بتقلباته وارتداداته، وبعض حفاظه ورُواته.
نحن أمة راسخة، والأمم الراسخة لا يمكن إسقاطها في البحر أو إفناؤها بحريق…
أيها الأجلاف، كناطح صخرة يوماً ليوهنها… فلم يضرها وأوهى رأسه الوعلُ.
إما أن نكون… أو نكون: لا مكان للانهزام
أيها الناس، فهذه مقامات الصبر والصمود، والثبات والتجلّد، وفرز الصفوف وتمييزها وتمحيصها، فإما أن نكون، وإما أن نكون…
والخزي والعار لدويلات العويش، أوبئة التاريخ وذباب الحادثات وصديد جراحات الأخلاق.