عاجل نيوز
الخرطوم – خاص
في تصعيد دبلوماسي جديد يعكس حجم الغضب الرسمي، طالبت الحكومة السودانية المجتمع الدولي بملاحقة خبراء أجانب يُشاركون في تشغيل أنظمة الطائرات المسيّرة التابعة لميليشيا الدعم السريع، متهمةً دولاً بعينها – في مقدمتها الإمارات – بالمساهمة في “جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية” داخل السودان.
واشنطن والاتحاد الأوروبي تحت الضوء: بيانات تفتح باب المحاسبة
رحّبت الحكومة السودانية ببيان الولايات المتحدة الأمريكية الذي أدان بشكل مباشر استهداف ميليشيا الدعم السريع للمدنيين الأبرياء، معتبرةً ذلك خطوة مهمة في اتجاه محاسبة الميليشيا المتمردة على “الجرائم الوحشية” المرتكبة في الخرطوم ودارفور ومدن أخرى.
في السياق ذاته، أشادت الحكومة ببيان الاتحاد الأوروبي الذي وصف استخدام الطائرات المسيّرة في قصف المرافق الحيوية بـ”الإجرامي والمدعوم دولياً”، ما يفتح الباب لتوسيع التحقيقات حول الدول التي تدعم الميليشيا تقنياً وعسكرياً.
دعوة لتصنيفات قانونية: من منظمة إرهابية إلى دولة راعية للإرهاب
أكد وزير الثقافة والإعلام والناطق باسم الحكومة، خالد الإعيسر، أن ميليشيا الدعم السريع تستحق أن تُصنّف كمنظمة إرهابية، داعياً إلى إدراج الجهات والدول التي تدعمها، وفق وصفه، في قوائم “الدول الراعية للإرهاب”.
كما شدد على ضرورة الاستناد إلى القوانين الدولية والأمريكية والأوروبية لملاحقة الأجانب الذين يشاركون في تفعيل أنظمة المسيرات، مشيراً إلى تورط تقنيين من جنسيات مختلفة في إدارة هذه الأنظمة التي “تحصد أرواح الأبرياء يومياً”.
الإمارات في مرمى الاتهام: دعم مباشر لجرائم حرب؟
في لهجة هي الأشد حتى الآن، وجّه الإعيسر اتهاماً مباشراً للإمارات بدعم ميليشيا الدعم السريع، متهماً أبوظبي بالمساهمة في تنفيذ عمليات إبادة جماعية ضد المدنيين، لا سيما النساء والأطفال وكبار السن، وقال إن هذا الدعم “لا يمكن أن يُفهم إلا كشراكة مباشرة في ارتكاب جرائم حرب”.
خاتمة: الخرطوم تطلب دعماً دولياً وتحذر من صمت المجتمع الدولي
في ختام بيانه، ثمّن الإعيسر مواقف الدول الشقيقة والصديقة التي سبق أن أصدرت بيانات تضامنية، مطالباً في الوقت ذاته بمواقف أكثر وضوحاً من المجتمع الدولي، لا سيما من الدول التي تمتلك تأثيراً على الأطراف المتورطة.