تحالفات في الظل | وزير خارحية إسرائيل في أديس | لقاء إماراتي-إسرائيلي يسبق زيارة أديس أبابا ويثير شكوكًا حول اختراق سد النهضة
عاجل نيوز
في تطور لافت، كشفت مصادر دبلوماسية عن عقد لقاء جمع وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد بنظيره الإسرائيلي جدعون ساعر في العاصمة أبوظبي قبل يومين فقط من زيارة الأخير إلى أديس أبابا، في خطوة أثارت تساؤلات عميقة حول ارتباط هذه التحركات بملف سد النهضة وبتوازنات حوض النيل.
زيارة إثيوبيا بعد أبوظبي: صدفة أم ترتيب؟
الزيارة المفاجئة لساعر إلى إثيوبيا تزامنت مع تجمد مفاوضات السد بين مصر والسودان وإثيوبيا، ما يرجّح أن تكون هذه التحركات جزءًا من أجندة إقليمية منسقة تشمل أطرافًا مؤثرة مثل الإمارات، التي تربطها علاقات وثيقة بالطرفين: إسرائيل وإثيوبيا.
قلق مصري وسوداني من تحركات إسرائيلية – إماراتية
المسؤولون في مصر والسودان يتابعون هذه التحركات بقلق بالغ، وسط تخوفات من أن تشكل نقطة اختراق دبلوماسية تسمح لإسرائيل بلعب دور غير معلن في ملف السد، الذي يمثل تهديدًا وجوديًا للأمن المائي لكلا البلدين. ويرى مراقبون أن الربط بين اللقاء في أبوظبي وزيارة أديس أبابا لا يمكن فصله عن حسابات الضغط الإقليمي وإعادة ترتيب أوراق النفوذ.
هل تنسق الإمارات دورًا إسرائيليًا في القرن الأفريقي؟
الإمارات، الحاضرة بقوة في ملف سد النهضة من خلال شراكات اقتصادية ومشاريع تنموية مع إثيوبيا، قد تسعى لإعطاء إسرائيل موطئ قدم استراتيجي في منطقة شرق أفريقيا. مثل هذا الدور يُمكن أن يمنح تل أبيب نفوذًا مباشرًا على مورد المياه الرئيسي لدولتي المصب.
أبعاد أمنية واقتصادية للتحركات الإسرائيلية
تُشير تقديرات إلى أن إسرائيل مهتمة بالمجالات الهندسية، الأمنية، والتكنولوجية المرتبطة بالسد، إلى جانب طموحات في توسيع نفوذها في شرق أفريقيا. أي انخراط في إدارة أو تشغيل سد النهضة قد يكون له عواقب جيوسياسية كبرى، ويدفع إلى تعقيد الجهود الدبلوماسية التي ترعاها أطراف دولية.
ختام: توازنات تتغير تحت الطاولة
بين لقاء أبوظبي وزيارة أديس أبابا، يبدو أن المنطقة على أعتاب مرحلة جديدة من التنافس الإقليمي، حيث تُعيد القوى الفاعلة تموضعها داخل الملفات الحساسة مثل سد النهضة. في هذا السياق، تزداد الحاجة إلى موقف موحد من مصر والسودان للحفاظ على حقوقهما التاريخية، وسط لعبة إقليمية معقدة تتجاوز المصالح المعلنة.