عاجل نيوز
علاء الدين مضوي
أعلنت الهيئة القومية للآثار والمتاحف عن تعاون وثيق مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) والإنتربول، بهدف تعقب واستعادة آلاف القطع الأثرية التي تم تهريبها عبر حدود السودان إلى دول مجاورة.
وتم تشكيل فريق دولي من الآثاريين، يعمل حاليًا على رصد وتتبع المسروقات التي تضم قطعًا نادرة تمثل مختلف الحقب التاريخية، من العصور الحجرية وحتى الإسلامية.
نهب ممنهج وتدمير واسع
تعرض المتحف القومي في الخرطوم، أحد أهم رموز الذاكرة الوطنية، لاقتحام وتخريب ممنهج، حيث استولت قوات الدعم السريع على محتوياته منذ الأيام الأولى للنزاع. وشمل الدمار أيضًا متاحف مثل “بيت الخليفة” و”القصر الجمهوري” و”الإثنوغرافيا” و”التاريخ الطبيعي”.
وبحسب مسؤولين، فإن بعض القطع الأثرية كانت قيد الدراسة، ولم يتم توثيقها بعد، مما يزيد من تعقيد عملية الاسترداد.
التاريخ في مرمى النهب
وصفت منظمة اليونسكو ما حدث بأنه “محاولة لمسح الهوية الثقافية السودانية”، فيما شددت على ضرورة منع تداول أي قطعة أثرية سودانية في السوق الدولية، وفقًا لاتفاقية 1970 المتعلقة بمنع الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.
وأكدت رئيسة لجنة استرداد الآثار، إخلاص عبد اللطيف، أن القطع المنهوبة أُدرجت في قاعدة بيانات الإنتربول، ضمن ما يُعرف بـ”القائمة الحمراء”، للمساعدة في استعادتها من السوق السوداء العالمية.
محو الذاكرة الثقافية
يرى الباحث في الآثار، حمدتو محمد، أن ما جرى لا يمثل فقط سرقة كنوز أثرية، بل هو “محو لذاكرة أمة بأكملها”. وأشار إلى أن الآثار المفقودة ليست مجرد تحف، بل تمثل شواهد على حضارة تمتد لآلاف السنين.
أمل في استعادة الإرث
رغم ضخامة الخسائر، تأمل السلطات السودانية أن تُثمر هذه الجهود الدولية عن استعادة ما يمكن إنقاذه من الذاكرة التاريخية، وحماية ما تبقى من إرث السودان الثقافي للأجيال القادمة.