عاجل نيوز
الخرطوم – 17 مايو 2025
في تطور قد يفتح باب أزمة دبلوماسية جديدة بين السودان والإمارات، كشفت وزارة الخارجية السودانية عن تعرض طاقمها القنصلي بمطار أبوظبي لاحتجاز “غير مبرر ومهين” دام ثماني ساعات، رغم اكتمال كافة إجراءات المغادرة، ما اعتبرته خرقًا صارخًا للأعراف الدولية وتعديًا على السيادة السودانية.
وقالت الوزارة في بيان رسمي إن أفراد القنصلية السودانية خضعوا لـ”تحقيق مطوّل ومفاجئ من قبل سلطات أمن المطار دون أي توضيحات أو اتهامات واضحة”، مؤكدة أن ما جرى يمثل “إهانة دبلوماسية لا يمكن التغاضي عنها”، وأنها شرعت رسميًا في طلب توضيحات عاجلة من الجانب الإماراتي.
صمت إماراتي ومخاوف من تصعيد
حتى لحظة كتابة هذا التقرير، لم تصدر السلطات الإماراتية أي تعليق رسمي حول الحادثة، ما زاد من غموض الموقف وأثار تكهنات في الأوساط الدبلوماسية السودانية بشأن خلفيات هذا التصرف المفاجئ.
مصدر دبلوماسي سوداني، فضّل عدم الكشف عن هويته، قال إن الحادثة قد لا تكون معزولة عن التوتر المكتوم بين البلدين، والذي تصاعد مؤخراً على خلفية اتهامات ضمنية بتورط إماراتي في دعم قوات الدعم السريع في حرب السودان المستمرة.
علاقات ملتبسة على وقع الحرب
شهدت العلاقات السودانية الإماراتية تحولات دراماتيكية خلال الأعوام الأخيرة. فبعد أن لعبت أبوظبي دورًا داعمًا للمرحلة الانتقالية في السودان عقب سقوط نظام البشير عام 2019، توترت العلاقة تدريجيًا بعد اندلاع الصراع العسكري بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
واتهمت جهات سودانية إماراتياً بدعم غير مباشر لقوات الدعم السريع، خاصة من خلال مسارات لوجستية وإعلامية، وهو ما تنفيه الإمارات رسميًا.
الخارجية السودانية تلوّح بخطوات تصعيدية
وأضاف بيان الخارجية السودانية أن الوزارة “تتابع القضية عن كثب، ولن تتهاون في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحفظ كرامة الدبلوماسيين السودانيين بالخارج”، مشددة على أهمية احترام السيادة الوطنية وأعراف العمل الدبلوماسي المتفق عليها دوليًا.
ويرى مراقبون أن هذا الحادث قد يكون بداية لتوتر دبلوماسي معلن بين الخرطوم وأبوظبي، وربما يدفع إلى إعادة تقييم العلاقات على أكثر من مستوى.