عاجل نيوز
أفادت مصادر ميدانية باقتراب متحرك “الشهيد فوزي” التابع لجهاز المخابرات العامة من منطقة كاودا، الواقعة في جنوب كردفان، والتي تعد إحدى أبرز معاقل الحركات المسلحة في السودان.
ويأتي هذا التقدم في إطار العمليات العسكرية التي تنفذها القوات المسلحة السودانية لتوسيع نطاق سيطرتها في المناطق الحدودية ومواقع التمرد السابقة.
ولم تصدر بعد تصريحات رسمية من قيادة الجهاز أو القوات المسلحة بشأن طبيعة التحرك أو أهدافه الميدانية، إلا أن التقدم نحو كاودا يُعد تطورًا لافتًا في سياق العمليات الجارية.
كاودا كانت طوال السنوات الماضية مركزًا مهمًا للحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، وتتمتع برمزية سياسية وعسكرية في تاريخ النزاع السوداني.
يطرح اقتراب متحرك “الشهيد فوزي” التابع لجهاز المخابرات العامة من كاودا تساؤلات حول أولويات الجيش السوداني في هذه المرحلة من الحرب .
خاصة أن الأنظار كانت تتجه صوب مناطق مثل الفولة، المجلد، أبوزبد، وبابنوسة، التي تشهد حصارًا ومعاناة إنسانية خانقة بسبب سيطرة قوات الدعم السريع.
أبعاد التحرك نحو كاودا:
1. رمزية كاودا السياسية والعسكرية:
كاودا ظلت لسنوات المعقل الرئيسي للحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، وتمثل رمزًا للتمرد على الدولة المركزية. السيطرة عليها تحمل بعدًا معنويًا ورسالة داخلية وخارجية بأن الجيش قادر على بسط سيطرته حتى على أكثر المعاقل تحصينًا.
2. قطع خطوط دعم لوجستي وتمويني:
التقدم نحو كاودا قد يهدف أيضًا إلى قطع أي خطوط اتصال أو دعم محتمل من الحركات المسلحة المتحالفة مع الدعم السريع، خاصة أن هناك تقارير تشير إلى تقارب تكتيكي بين قوات الحلو وبعض وحدات الدعم في مناطق التماس.
3. تحريك جبهة الجنوب لتشتيت الخصم:
في ظل الضغط المستمر على القوات المسلحة في غرب كردفان، فإن فتح جبهة جنوبية في كاودا قد يربك خطط الدعم السريع ويجبره على تشتيت قواته وإعادة توزيعها، ما يخفف الضغط على المناطق المحاصَرة غربًا.
4. استباق تسوية سياسية أو ضغط تفاوضي:
هذا التحرك قد يُقرأ أيضًا كجزء من أوراق الضغط السياسي، إذ أن استعادة كاودا تضعف موقف الحلو في أي مفاوضات مستقبلية، سواء بشأن الحرب الحالية أو تسوية ما بعد الحرب.
المفارقة: في وقت ينتظر فيه آلاف المدنيين فك الحصار عن بابنوسة، وتحرير الفولة وأبوزبد، يتحرك الجيش جنوبًا نحو كاودا، ما قد يُفسَّر من قبل البعض بأنه تحرك استراتيجي بعيد المدى،