عاجل نيوز
قال الصحفي والمحلل السياسي أنيس منصور، في مقابلة مع التلفزيون الكندي مساء اليوم، إن دولة الإمارات تواجه “ورطة استراتيجية” في ملف السودان، بعد فشل مشروعها الرامي إلى السيطرة على البلاد عبر دعم قوات الدعم السريع، وتراجع تأثيرها السياسي والعسكري عقب تحولات ميدانية حاسمة.
وأوضح منصور أن تحرير الجيش السوداني للعاصمة الخرطوم شكّل ضربة قاصمة لما وصفه بـ”مشروع السيطرة الإماراتي”، مضيفاً أن محاولات أبوظبي للدفع نحو تسوية سياسية شاملة وتقسيم السودان لم تلقَ أي دعم دولي، بينما مثّلت مقاومة مدينة الفاشر “حجر الزاوية” الذي أفشل مخطط التقسيم.
وأضاف أن الإمارات باتت تبحث الآن عن مصالحة بأي شكل مع مجلس السيادة بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، في إطار تكتيك مؤقت للخروج من المأزق، لكن “البرهان يرفض تلك المساعي حتى اللحظة”، على حد وصفه.
وأشار إلى أن بنود اتفاق جدة — المدعوم دوليًا — جاءت كلها ضد قوات الدعم السريع المدعومة من أبوظبي، ما وضع الأخيرة في مأزق قانوني وسياسي. ولفت منصور إلى أن الخيارات أمام الإمارات باتت محدودة، ولا تخرج عن ضرب البنية التحتية والخدمات في المناطق الحكومية، في محاولة لإسقاط السلطة عبر الضغط الشعبي.
لكنّه ختم بتحذير قال فيه: “كلما زاد القصف الإماراتي، زاد تمسك الشعب السوداني بقيادته الشرعية”، مشيدًا بما وصفه بـ”الصمود الأسطوري للشعب السوداني في وجه العدوان الخارجي”.