عاجل نيوز
لم يكن يدري “م.ع”، الشاب السوداني البالغ من العمر 17 عامًا، أن خلافًا ماليًا بسيطًا سيكتب الفصل الأخير من حياته، حين خرج من منزله في حي شعبي جنوب القاهرة للقاء صديق يُطالبه بمبلغ مستحق. لكن اللقاء القصير تحوّل في ثوانٍ إلى مشهد دموي، بعدما احتدمت الكلمات وتطايرت الشتائم، قبل أن يُسحب السلاح الأبيض وتُسجّل أولى الطعنات.
مشهد الجريمة: لحظات الرعب في الحي الصامت
شهود عيان تحدثوا لـ”Agile News” عن اللحظات التي سبقت الجريمة، حيث شوهد المجني عليه محاطًا بخمسة شبان من نفس جنسيته، كان النقاش محتدمًا، قبل أن يتحول فجأة إلى عراك عنيف. “الضرب بدأ فجأة.. وبعدين سمعنا صراخ حد بيقول الولد وقع..”، يقول أحد السكان.
التحقيقات الأولية كشفت أن الخلاف بدأ بعد مطالبة المجني عليه باسترداد مبلغ مالي سبق أن أقرضه لأحد الجناة. ومع تصاعد نبرة الحديث، تدخل أربعة آخرون من أصدقاء المدين، لتنقلب المناقشة إلى كمين دموي، انتهى بطعنات قاتلة في الصدر والبطن، أودت بحياة الشاب في دقائق.
أدوات الجريمة: السكين كانت جاهزة!
فريق البحث الجنائي عثر في موقع الحادث على سكين مطبخ ملوّثة بالدماء، يُرجّح أنها الأداة التي استخدمت في الجريمة. كما تم القبض على المتهمين الخمسة، وأمرت النيابة بحبسهم احتياطياً على ذمة التحقيقات، بتهم القتل العمد مع سبق الإصرار.
أسئلة معلّقة وغضب في المجتمع السوداني بالقاهرة
الجريمة فجّرت حالة من الغضب داخل أوساط الجالية السودانية بالقاهرة، حيث عبّر كثيرون عن قلقهم من تكرار مثل هذه الحوادث في ظل غياب مساحات آمنة للشباب المهاجرين، وضعف الرقابة على بعض البيئات المغلقة.
“مش أول مرة خلافات بسيطة تتحول لمأساة.. في إحباط عام وسط الشباب، ومفيش توعية كافية”، يقول ناشط مجتمعي سوداني رفض الكشف عن اسمه.
النيابة تُحقق.. والشارع يطالب بالعدالة
النيابة العامة باشرت التحقيق مع المتهمين، وتنتظر نتائج تقرير الطب الشرعي، وسط مطالبات متزايدة بسرعة البت في القضية، وضمان عدم الإفلات من العقاب. الحي الذي شهد الجريمة لا يزال تحت تأثير الصدمة، وأحاديث الأهالي لا تدور سوى حول “الولد اللي راح ظلم”.