انكشاف عميل مزروع داخل الدعم السريع | اعترافات مثيرة لقائد فيلق البراء عن إبراهيم بقال”
عاجل نيوز
الخرطوم – Aagile News
في تطور لافت يعكس حجم الصراع الاستخباراتي الدائر خلف كواليس الحرب في السودان، فجّر أحد قادة “فيلق البراء” التابع للجيش السوداني مفاجأة من العيار الثقيل، بكشفه تفاصيل زرع إبراهيم بقال سراج داخل مليشيا الدعم السريع كمصدر استخباراتي نافذ، منذ سنوات طويلة، قبل أن ينقلب لاحقًا على مُشغليه.
وفي سلسلة تدوينات نشرت مساء الأربعاء، أكد القائد المعروف بلقب “المصباح” أن بقال كان على اتصال به منذ ما قبل التمرد، وأن علاقته مع قيادات مثل ياسر عرمان و”علي دخرو” كانت مراقبة وتُستثمر لصالح الجيش. وأوضح أن بقال كان يحضر اجتماعات في فندق “كانون” بالخرطوم، وكان يُستخدم كـ”حصان طروادة” داخل محيط المليشيا.
معارك وهمية وولائم استخباراتية
روى القائد أن خلافًا وهميًا نُسج عبر وسائط التواصل الاجتماعي بينه وبين بقال لتغطية دوره الحقيقي، في أعقاب ثورة ديسمبر، وأن بقال استمر في أداء مهامه بنشاط إلى حين سقوط مدينة سنجة، حيث اعتقد أن “دولة 56” قد انتهت، فبدأ التمرد وطلب أموالاً، ثم قطع التواصل نهائيًا بعد سقوط الدندر.
ومن بين ما أورده، أن بقال كان ينقل معلومات بالغة الحساسية مثل خبر استشهاد المفتش العام للجيش، مما أحدث ارتباكًا داخل صفوف المليشيا عند تسرب تلك الأنباء للعلن.
محاولة فاشلة للعودة
بحسب القائد، فإن بقال حاول لاحقًا استعادة الاتصال عن طريق فتاة مجهولة استخدمت رمز “الوزير”، وهو الكود المعروف بين الطرفين، لكن بقال لم يتواصل بعدها، حتى لحظة “تعريده من الصالحة” – في إشارة إلى هروبه أو انكشاف أمره.
وأكد أن ما جرى سيسجله التاريخ كعبرة في ملف الحرب الخفية، متوعدًا بكشف تفاصيل أكثر دقة في الحلقات القادمة.
صراع المخابرات في قلب الحرب
تعكس هذه الاعترافات جانبًا من حرب الظلال الاستخباراتية الجارية بين الجيش السوداني والمليشيا، والتي تجاوزت حدود المعارك الميدانية لتطال الاختراقات والتجنيد والتلاعب داخل بنية العدو.