مجزرة جديدة في محلية الدبب | ارتفاع قتلى أبناء المسيرية إلى 2120 بعد كمين دموي قضى على مجموعة “128 مليشيا”
عاجل نيوز
غرب كردفان – “عاجــل نـيـوز”
سجلت محلية الدبب بغرب كردفان ارتفاعاً مأساوياً في حصيلة قتلى أبناء قبيلة المسيرية، بعد المعارك الضارية التي شهدتها منطقة صالحة، حيث ارتفع عدد الضحايا من 1907 إلى 2120 قتيلاً، وفق ما أفادت به مصادر ميدانية مطلعة.
وأوضحت ذات المصادر أن الارتفاع المفاجئ في عدد القتلى يعود إلى الإبادة الكاملة التي تعرّضت لها “مجموعة 128 مليشيا” بقيادة إبراهيم علي الأحيمر، والتي وقعت في كمين محكم أثناء تحركها في محور العمليات دون أن تكون على علم بوجود أوامر بالانسحاب من المنطقة.
المجموعة، التي كانت من بين أبرز التشكيلات القتالية المنحدرة من المسيرية، وجدت نفسها في مرمى نيران كثيفة بعد أن تُركت دون غطاء أو دعم لوجستي، ما أدى إلى مقتل معظم عناصرها في الهجوم المفاجئ.
وتثير هذه التطورات تساؤلات عميقة بشأن تنسيق العمليات في الميدان، والانقسامات داخل منظومات القيادة، إلى جانب جدلية استخدام أبناء القبائل في معارك لا يُستشارون في قراراتها المصيرية، ولا يعرفون حدودها ولا توقيت انسحابها.
تأتي هذه المجزرة عقب أيام فقط من انتهاء معركة صالحة التي كانت واحدة من أعنف المواجهات منذ اندلاع الحرب، وأسفرت عن تغييرات كبيرة في موازين القوى بالمنطقة.
ويرى مراقبون أن ارتفاع عدد القتلى من أبناء المسيرية على هذا النحو يعكس أزمة عميقة في إدارة الحرب ومآلاتها، وسط مطالبات من ذوي الضحايا بفتح تحقيق عاجل في أسباب ترك القوات دون تنسيق أو دعم، ومحاسبة الجهات المسؤولة عن اتخاذ القرارات العسكرية المصيرية دون إشراك قيادات ميدانية أو مجتمعية.
في السياق ذاته، عبّر عدد من النشطاء المحليين عن غضبهم من استمرار استنزاف المجتمعات القبلية في هذه الحرب، مطالبين بوقف الزج بأبناء المسيرية في خطوط النار دون رؤية واضحة أو هدف سياسي معلن.