عاجل نيوز
أثار تصريح جديد للمسؤول الأمريكي السابق كاميرون هدسون جدلًا واسعًا بعد أن وصف العقوبات الأخيرة التي فرضتها واشنطن على السودان بأنها “عقوبات اسمية” و”بلا أي تأثير مالي فعلي”.
هدسون، وهو محلل سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) ومتخصص في الشأن السوداني، أشار في تصريحاته إلى أن السودانيين لديهم كل الحق في التشكيك بالاتهامات الأمريكية الأخيرة، لا سيما عندما لا تُعرض الأدلة على العلن.
وقال هدسون في تغريدة تداولها ناشطون سودانيون:
> “سبق أن أخطأت الاستخبارات الأمريكية بشأن السودان، عام 1998 عندما قصفنا مصنع الشفاء. يحق للسودانيين التشكيك عندما لا تُعرض عليهم الأدلة التي تدعم هذه الاتهامات.”
وأضاف:
“لحسن الحظ، هذه عقوبات اسمية فقط، ولها صفر تأثير مالي.”
ويأتي هذا التصريح في سياق ردود الفعل المتزايدة على إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة طالت جهات يُزعم أنها متورطة في جرائم حرب وانتهاكات بحق المدنيين في السودان، وسط الحرب المستعرة بين الجيش والدعم السريع منذ أكثر من عام.
ويُعد تصريح هدسون لافتًا، إذ يذكّر بواحدة من أكثر الحوادث إثارة للجدل في تاريخ العلاقة بين السودان والولايات المتحدة: قصف مصنع الشفاء للأدوية في الخرطوم عام 1998، والذي بررته واشنطن آنذاك بوجود صلات مزعومة بالإرهاب، دون تقديم أدلة قاطعة.
من جانبهم، يرى مراقبون أن تصريحات هدسون تعكس تناقضًا داخل المؤسسة الأمريكية بشأن كيفية التعاطي مع الملف السوداني، في ظل تزايد الضغوط الدولية لوضع حد للكارثة الإنسانية المتفاقمة، دون دعم أطراف متورطة في جرائم ميدانية.