عاجل نيوز
الحدود السودانية التشادية – دارفور الآن
أفاد شهود عيان لموقع “دارفور الآن” صباح اليوم الأحد بدخول أكثر من عشرين شاحنة عسكرية محملة بالمدافع الثقيلة ومقاتلين يُعتقد أنهم مرتزقة إلى السودان، عبر معبر “أدري” الحدودي مع دولة تشاد، في خطوة تعزز المخاوف من تصعيد جديد في النزاع المسلح غرب البلاد.
ووفقاً لشهود تحدثوا من المنطقة الحدودية، فإن القافلة التي دخلت في ساعات الصباح الأولى اتجهت شرقاً نحو عمق ولاية غرب دارفور، وسط حالة من الترقب والقلق بين الأهالي، في ظل غياب أي تحرك حكومي أو توضيح رسمي بشأن هوية هذه القوات وأهدافها.
وأشار الشهود إلى أن بعض الشاحنات كانت تحمل مدافع ميدانية ثقيلة وعربات دفع رباعي مزودة برشاشات، فيما بدا على المقاتلين أنهم ليسوا من سكان المنطقة، مرجحين أن يكونوا من جنسيات أجنبية، دون التأكد من هوياتهم بدقة.
ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدة مناطق من دارفور، ما يفتح الباب أمام تدخلات إقليمية محتملة عبر الحدود الغربية، خاصة مع الاتهامات المتكررة بتورط قوى خارجية في تأجيج الصراع وتمويل أطرافه.
وكان معبر “أدري” الحدودي قد شهد في أوقات سابقة تحركات مشابهة، حيث تتهم تقارير ميدانية جماعات مسلحة باستخدامه لتهريب السلاح والمقاتلين، وسط صمت تشادي وسوداني رسمي يُثير تساؤلات حول دور الدولتين في ضبط الحدود ومنع استخدام أراضيهما لتمويل الحرب.
ويتخوف ناشطون من أن تؤدي مثل هذه التحركات إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في إقليم دارفور، الذي يعيش أساسًا على وقع نزوح واسع النطاق وانهيار كامل في الخدمات الأساسية، وسط غياب تام لمؤسسات الدولة ومحدودية استجابة المنظمات الإنسانية.