عاجل نيوز
كشف الدكتور عبدالرحيم عمر محي الدين في كتابه “أسباب سقوط حكم الإسلاميين في السودان” عن شهادة مثيرة أدلى بها الفريق أول عوض بن عوف، النائب الأول السابق للرئيس عمر البشير، وأول رئيس للمجلس العسكري عقب سقوط النظام.
وأشار بن عوف إلى أنه فوجئ بقرار البشير بإعفاء الفريق بكري حسن صالح، واصفًا إياه بأنه “رجل موسوعي شارك في الثورة منذ بداياتها، وملم بقضايا السياسة وتفاصيلها”. وأضاف: “لم يكن من المنطقي أن يُقيل البشير الفريق بكري ويعينني أنا بدلاً منه، فأنا رجل عسكري ولست سياسيًا”.
وأكد بن عوف أنه عند أدائه القسم أعلن صراحة عن غياب العدالة، مشددًا على أن إعلان حالة الطوارئ لم يكن موجهًا ضد المظاهرات، ونفى انتماءه لأي حزب سياسي، على عكس الفريق بكري الذي كان يشغل مناصب سياسية بارزة.
وعندما سأله الدكتور عبدالرحيم عن رأيه في قرار الإعفاء، أجاب بن عوف بوضوح: “نعم، الرئيس البشير أخطأ”، موضحًا أن القرار لم يكن صائبًا في ذلك الظرف الحرج، ولم يحظَ بموافقة الأجهزة الأمنية أو الحزب الحاكم آنذاك.
هذه الإفادات تُسلّط الضوء على كواليس الخلافات داخل قمة السلطة قبيل انهيار نظام الإنقاذ، وتكشف حجم التباين بين العسكريين والسياسيين في إدارة الدولة.