عاجل نيوز
مكاوي المك
بمشهد مفجع يخدش الضمير الإنساني، يتواصل تجنيد الأطفال في دارفور بوقاحة غير مسبوقة، إذ شهدت مدينة نيالا اليوم فصولًا جديدة من مأساة صامتة، حين خرج عشرات الأطفال من معسكرات المليشيا للعب تحت المطر، قبل أن يتم اقتيادهم سريعًا إلى جبهات القتال في الفاشر وكردفان.
شهود عيان من سكان الأحياء المجاورة أكدوا لـ”عاجل نيوز” أن غالبية الأطفال دون سن 14 عامًا، وقد تم اختطافهم من قراهم قسرًا ليُدفع بهم إلى أتون حرب لا يفهمونها، حرب تُخاض نيابة عن مرتزقة محترقين في الخرطوم وكردفان والفاشر، لحساب مليشيا تفتقر لأي مشروع سوى القتل والدمار.
دقلو، بتمويل مباشر من الإمارات، وبتواطؤ مؤسف من بعض النُظّار وأعيان القبائل، يدير واحدة من أبشع جرائم تجنيد الأطفال في إفريقيا الحديثة، في انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية والإنسانية. إنها جريمة لا تسقط بالتقادم.
نُحمل قوات الدعم السريع وقادتها ورعاتها الإقليميين كامل المسؤولية الجنائية والأخلاقية، وندعو المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التحرك العاجل لرصد هذه الانتهاكات المروعة وتوثيقها، قبل أن تُمحى آثارها بدموع الأمهات وأشلاء الأطفال.
إنّ أطفال دارفور ليسوا وقودًا لحروب أمراء الدم، ولا بيادق على رقعة الصفقات القذرة.