عاجل نيوز
في خطوة تعكس تصاعد التوترات داخل مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، نفذت المليشيا حملة اعتقالات طالت قيادات بارزة من الإدارة الأهلية بولاية شرق دارفور، على رأسهم حسن مصطفى ختم شفيق الناظر مسلم مصطفى ناظر قبيلة الفيارين، إلى جانب عدد من قيادات قبيلة المعاليا، وذلك على خلفية رفضهم المشاركة في عمليات استنفار فرضتها قيادة الدعم السريع في المناطق الحدودية المتاخمة لجنوب كردفان.
كما طالت الاعتقالات مواطنين من مناطق أم جاك والمقدّمة وأبو بطيخ، في ما يبدو أنه محاولة لفرض هيمنة أمنية شاملة على المناطق القبلية التي تعاني أصلاً من هشاشة الوضع الإنساني والانقسامات المجتمعية.
وبحسب مصادر محلية، فإن الاعتقالات جاءت وسط حالة من الذعر داخل قيادة الدعم السريع، في ظل أنباء متواترة عن تقدم الجيش السوداني في جبهات جنوب وغرب كردفان، وهي المناطق التي تُعد خط الدفاع الأمامي لمليشيا الدعم السريع عن معاقلها في دارفور.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سلسلة من الإجراءات القمعية التي تنتهجها المليشيا في الآونة الأخيرة ضد المدنيين والقيادات المحلية، إذ سبق أن تم اعتقال ضابط برتبة لواء والتحقيق (اللواء عصام فضيل)، ما أثار تكهنات حول تصدعات داخل بنية القيادة العسكرية والسياسية لقوات الدعم السريع.
مراقبون اعتبروا أن هذه الاعتقالات ستعود بنتائج عكسية على الدعم السريع، إذ ستؤدي إلى اتساع الفجوة بينها وبين المواطنين، خاصة في المناطق التي اعتمدت فيها سابقاً على الحاضنة القبلية لتجنيد المقاتلين.
كما حذر محللون من أن المساس بالقيادات الأهلية التاريخية يشكل استفزازاً مباشراً للمجتمعات المحلية، وقد يؤدي إلى تراجع معدلات الصمود داخل صفوف المقاتلين أو حتى حالات تمرد وانشقاق، لا سيما في ظل الظروف المعيشية المتردية والانتهاكات المتكررة التي تشهدها مناطق النزاع.