عاجل نيوز
في مشهد جديد يكشف أبعاد التورط الإقليمي في الحرب السودانية، ظهرت الرائد شيراز خالد – التي تقدم نفسها كضابط في صفوف قوات الدعم السريع – وهي تخاطب حشداً من أبناء جنوب السودان المجندين حديثاً، وتحثهم على القتال ضمن صفوف الميليشيا، تحت ذريعة “محاربة التهميش والقبائل المهيمنة”، في إشارة مباشرة لقبائل الجعليين والشايقية.
الاستنفار الأخير لم يكن الأول، إذ تؤكد مصادر ميدانية أن ميليشيا الدعم السريع عمدت منذ بدايات الحرب إلى استقطاب الآلاف من أبناء الجنوب، مستغلة ضعف أوضاعهم الاقتصادية، والزجّ بهم في أتون المعارك. وبحسب مصادر عسكرية، فإن الآلاف منهم قد لقوا حتفهم خلال العمليات، بينما تم أسر المئات، وفرّ آخرون إلى الغرب، بل وبعضهم عاد إلى دولة جنوب السودان.
هذا التصعيد يسلّط الضوء على ما يصفه مراقبون بـ”الدور الصامت والخطير” الذي تمارسه جوبا تجاه الأزمة السودانية. إذ تُتهم حكومة جنوب السودان بتوفير دعم عسكري ولوجستي لميليشيا الدعم السريع، وسط صمت رسمي مطبق، رغم وجود أدلة – بحسب مصادر حكومية – على تورط مباشر في إرسال العتاد والسلاح، وتسهيل مرور المقاتلين عبر الحدود.
المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة السودانية، وفي تعليق غير رسمي، أكد أن الجيش يملك معلومات دقيقة حول تحركات الميليشيا ومحاور تواجدها، مشيراً إلى أن ما تبقى منها تحول إلى خلايا هاربة بعد سلسلة من الضربات المؤلمة.
كما حذّر من أن الحرب لم تعد محصورة في إطار داخلي، بل باتت حرباً إقليمية بأدوات سودانية، قائلاً: “نحن نرى ونتحفظ بحق الرد، وسنكشف الأدلة في الوقت المناسب… وعلى الباغي تدور الدوائر”.