عاجل نيوز
ما حدث في مدينة الأبيض ليس مجرد “واقعة”، بل جريمة كاملة الأركان، وقصف متعمّد ضد منشأة طبية، ارتكبته المليشيا الإجرامية التي سلّطتها الإمارات على السودان لتدميره حجرًا حجرًا، وإنسانًا إنسانًا.
مستشفى الضمان، الذي يُفترض أن يكون ملاذًا آمنًا للمرضى والمصابين، تحوّل بفضل صواريخ الحقد إلى ساحة للموت. ستة شهداء، وأربعة عشر جريحًا، معظمهم مدنيون، ضحايا قصف همجي يُدار عن بُعد من غرف العمليات القذرة في أبوظبي، وتُنفّذه أدواتها المأجورة على الأرض.
أيّة إنسانية هذه التي تسمح باستهداف المستشفيات؟ وأيّ دين أو قانون أو عرف يُبرّر قصف الجرحى والأطباء؟!
هذه ليست حربًا، بل إبادة ممنهجة ينفّذها مرتزقة لا يؤمنون إلا بثقافة النهب والحرق، ويرعاهم نظام خبيث حاقد على كل ما هو عربي حرّ، نظام امتهن تمزيق الدول وشراء الذمم وإشعال الفتن.
الدم الذي سال في الأبيض، كما سال من قبل في نيالا وود مدني والفاشر وكادقلي، هو شاهد دامغ على أن العدو الحقيقي ليس فقط تلك المليشيا المتوحشة، بل من يدعمها بالمال والسلاح ويوفّر لها الغطاء السياسي والإعلامي.
الإمارات ليست وسيطًا ولا طرفًا “محايدًا”. إنها رأس الأفعى، واليد التي توزّع الخراب في السودان كما وزّعته في اليمن وليبيا وسوريا. من يزوّد القتلة بالطائرات المسيّرة والذخائر والمال القذر لا يحق له التحدّث عن السلام ولا الأخوّة ولا الاستقرار.
لن نغفر.
ولن ننسى.
وستظل جرائمهم تُلاحقهم في الدنيا قبل الآخرة.
الرحمة للشهداء، واللعنة على القتلة والخونة، وسحقًا لكل من باع الوطن للشيطان بثمن بخس.
المستشفي عقب القصف
