عاجل نيوز
تعيش مدينة نيالا، عاصمة جنوب دارفور، واحدة من أسوأ فتراتها الأمنية منذ اندلاع الحرب، عقب اغتيال العقيد إبراهيم شدة، قائد استخبارات المنطقة العسكرية التابعة للقوات المسلحة السودانية .
في عملية وصفها شهود عيان بـ”النوعية والمخطط لها بدقة”، نُفذت على يد عناصر من مليشيا الدعم السريع التي تفرض سيطرتها على المدينة منذ أشهر.
وعقب الاغتيال، تفاقم الانفلات الأمني بشكل كبير، حيث أفادت مصادر ميدانية أن مليشيا الدعم السريع أطلقت حملة تجنيد إجباري طالت حتى الأطفال والفتيان من أبناء المدينة، في محاولة لتعويض النقص الحاد في صفوفها .
بعد الهزائم التي منيت بها على جبهات الخرطوم وكردفان والجزيرة، وسط تقارير عن نقل هؤلاء المجندين قسرًا إلى معسكرات تدريب في أطراف المدينة.
في المقابل، أطلقت المليشيا حملات اعتقال عشوائية طالت عشرات التجار وأصحاب المحلات، وأُجبر بعضهم على دفع ما يُسمى بـ”الجزية” أو “رسوم الحماية” .
في سابقة تعكس تحول الدعم السريع إلى ما يشبه العصابات المسلحة التي تبتز المدنيين وتفرض الإتاوات في وضح النهار، وسط غياب تام لأي مظاهر حوكمة أو قانون.
هذه الانتهاكات المستمرة والممنهجة من قبل المليشيا في نيالا، بحسب نشطاء حقوقيين ومصادر محلية، قد ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، لا سيما وأن المدينة أصبحت تُدار تحت حكم عسكري مليشياوي متغول
يسحق الحريات ويصادر الأمن، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً من المنظمات الحقوقية والإنسانية لرصد وتوثيق هذه الجرائم ومحاسبة المتورطين فيها.