عاجل نيوز
عاجل نيوز

مبارك الفاضل في أبوظبي | رحلة جديدة في ارتزاق سياسي بلا مبادئ

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

في خطوة مفاجئة أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية، وصل مبارك الفاضل المهدي، رئيس حزب الأمة، إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، بدعوة رسمية من حكومة الإمارات .

 

عقب نشاط مكثف له خلال الأسابيع الماضية شن فيه هجومًا عنيفًا على رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وتحوّله الصادم من دعم الجيش إلى الاصطفاف العلني مع قوات الدعم السريع.

 

تقلبات رجل بلا بوصلـة

يُعرف الفاضل، الذي تنقل بين مختلف الحقب السياسية السودانية، بعدم ثبات مواقفه وغياب رؤية وطنية واضحة. فقد كان في مرحلة من المراحل داعمًا للبشير، ثم انقلب عليه، قبل أن يتحالف مع القوى المدنية، ويهاجمها لاحقًا، ليظهر بعدها ضمن داعمي قرارات الجيش في 25 أكتوبر، قبل أن يدير ظهره لهم أخيرًا.

 

هذا الانقلاب السياسي الأخير لا يعدو أن يكون حلقة جديدة في سجل طويل من الارتزاق السياسي، حيث درج الفاضل على إعادة تموضعه باستمرار وفقًا لحسابات شخصية وإقليمية، دون أي التزام ثابت بمبادئ أو قضايا وطنية.

 

زيارة بطعم الصفقة

تأتي زيارة الفاضل للإمارات في توقيت حساس، وسط اتهامات متصاعدة لأبوظبي بلعب دور سلبي في الحرب السودانية عبر دعمها لقوات الدعم السريع، وهو ما يُضفي على الزيارة طابعًا مثيرًا للريبة. ويرى مراقبون أن الزيارة ليست سوى تتويج لتفاهمات سرية .

 

ربما تتضمن ترتيبًا لدور سياسي قادم لمبارك الفاضل، في ظل سعي الإمارات لتشكيل واجهات مدنية موالية لمشروعها في السودان.

 

أثر داخلي خطير

التحوّل الحاد في موقف مبارك الفاضل ستكون له تبعات على الداخل السوداني، خاصة أنه يأتي في وقت تخوض فيه القوات المسلحة معركة وجود ضد تمرد دموي يهدد وحدة السودان.

 

ويعتبر مراقبون أن اصطفاف الفاضل مع معسكر الميليشيا، لا يمثل خيانة للجيش فحسب، بل إضعافًا لموقف الدولة السودانية في مواجهة التدخلات الخارجية.

سقوط سياسي جديد

أما على الصعيد الشخصي، فقد بات واضحًا أن رصيد الفاضل في الشارع السوداني يتآكل بسرعة. فالرجل الذي كان يقدم نفسه كمفكر وطني ومجدد في حزب الأمة .

 

أصبح يُنظر إليه اليوم كـوجه سياسي محروق، يتنقل من موقف لآخر بحثًا عن دور في مشهد لا يتسع لرمادية المواقف ولا للولاءات المتبدلة.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.