عاجل نيوز
في رد حاسم على تداول واسع لمنشورات مشبوهة على منصات التواصل الاجتماعي، نفت حركة العدل والمساواة السودانية، اليوم، وجود أي اتفاق سياسي مسبق بين رئيسها الدكتور جبريل إبراهيم ورئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان، يتعلق بتقاسم مناصب تنفيذية مقابل القتال إلى جانب القوات المسلحة في النزاع الدائر بالسودان.
خطاب مفبرك هدفه التشويش
وأوضحت الحركة، في بيان رسمي حمل توقيع الدكتور محمد زكريا فرج الله، أمين الإعلام والناطق الرسمي باسمها، أن الوثيقة المتداولة التي تزعم وجود تفاهمات سرية بين الجانبين، هي خطاب مزور لا أساس له من الصحة، مشيرة إلى أنه يهدف إلى تشويه صورة الحركة، والتشويش على مواقفها الوطنية الثابتة.
وأكد البيان أن الجهات التي تقف خلف هذه الإشاعات تسعى لبث الفتنة وزعزعة الثقة بين الحركة وجماهير الشعب السوداني، في وقت يتطلب أعلى درجات التكاتف وتوحيد الصف الوطني.
لا صفقات سياسية.. وموقفنا منحاز للشعب
وشددت حركة العدل والمساواة على التزامها التام بمبادئ الشفافية والوضوح في مواقفها السياسية والعسكرية، ونفت الدخول في أي صفقات أو محاصصات سياسية تتعارض مع تطلعات الشعب السوداني وقيم الثورة.
دعم كامل لحكومة كامل إدريس
كما جددت الحركة، في ذات البيان، دعمها الكامل للدكتور كامل إدريس رئيس مجلس الوزراء الانتقالي، مؤكدة ثقتها في قدرته على قيادة المرحلة الراهنة بحكمة وشمولية، وواصفة إياه بـ”رجل المرحلة” القادر على إحداث اختراق حقيقي في مسار السلام والاستقرار، في ظل أزمة وطنية معقدة ومتشعبة.
دعوة لتحري الدقة والاصطفاف الوطني
ودعت الحركة جميع وسائل الإعلام والمواطنين إلى تحري الدقة والابتعاد عن تداول الشائعات غير الموثقة، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الاصطفاف حول مشروع وطني جامع، لا الانجرار خلف حملات التضليل والتشويه.
خلفية سياسية حساسة
ويأتي هذا النفي الرسمي في توقيت حساس سياسيًا، تزامنًا مع إعلان الدكتور جبريل إبراهيم عدم مشاركته في الحكومة الانتقالية المقبلة التي سيقودها كامل إدريس. وقد أثار هذا الموقف تأويلات واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل حالة الاستقطاب الحاد والانقسام السياسي الذي يهيمن على المشهد السوداني.
ويُنظر إلى هذا البيان باعتباره محاولة لتثبيت موقف حركة العدل والمساواة ضمن القوى الوطنية المدنية، وتأكيد التزامها بمسار السلام والاستقرار بعيدًا عن المحاور العسكرية والصراعات الجهوية، مع توضيح أن بوصلتها ستبقى دائمًا منحازة لتطلعات الشعب السوداني لا لمراكز النفوذ والسلطة.