عاجل نيوز
الخرطوم – AagileNews.net
تواصل القوات المسلحة السودانية عملياتها العسكرية في مناطق الخوي والدبيبات وشمال وجنوب كردفان، وسط تطورات ميدانية توصف بالمهمة في إطار المواجهة المستمرة مع قوات الدعم السريع. وتأتي هذه العمليات في سياق ما تصفه القيادة العسكرية بمهمة إعادة بسط الأمن والاستقرار في البلاد.
وتتابع قطاعات واسعة من المواطنين هذه التحركات بعين مترقبة، في وقت تؤكد فيه القيادة العامة أن العمليات الجارية تُدار وفق استراتيجية عسكرية متكاملة تعتمد التخطيط الدقيق، وتخضع لمعادلات تقييم مستمرة.
استراتيجية استنزاف وتكتيكات مرنة
وفق مصادر عسكرية، تعمل القوات المسلحة على تنفيذ خطة تقوم على استنزاف قدرات الدعم السريع، عبر تحريك الجبهات وفرض معارك إرهاق، بهدف تقليل إمكاناتها القتالية بشكل تدريجي. وتأتي هذه التكتيكات ضمن ما يُعرف في العلوم العسكرية بـ”حرب الموجات المتتابعة”، وهي منهجية أثبتت فاعليتها، بحسب المصدر، في مناطق عدة.
بيئة إقليمية معقدة وتحذيرات من الشائعات
وفي ظل ما تشير إليه تقارير حكومية عن تلقي الدعم السريع مساعدات لوجستية وتقنية من أطراف إقليمية، تؤكد القوات النظامية أنها تملك خططًا بديلة في كل محور قتالي، وتعمل بمستوى عالٍ من التنسيق العملياتي.
كما دعت الجهات الرسمية وسائل الإعلام المحلية والدولية إلى توخي الدقة في تناول التطورات العسكرية، محذّرة من انتشار معلومات غير موثقة يمكن أن تؤثر على الرأي العام أو تُستخدم في سياقات دعائية.
معركة مفصلية في الحرب الطويلة
يُنظر إلى العمليات الجارية في الخوي والدبيبات باعتبارها نقطة تحول ضمن ما بات يُعرف بالحرب الطويلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث تدخل المواجهات الآن مرحلة أكثر حساسية. فهذه المناطق تقع على تقاطع جغرافي استراتيجي يربط كردفان بالعاصمة وبالأقاليم الغربية، وهو ما يمنحها ثقلًا عسكريًا وسياسيًا مضاعفًا.
وبحسب محللين عسكريين، فإن الجيش يسعى من خلال هذه العمليات إلى تقطيع أوصال خطوط الإمداد، واستنزاف الوحدات المتمركزة في العمق، في وقت يُراهن فيه على التفوق النوعي والتنظيمي لقواته في إدارة حرب المواقع والتحصينات.
كما أن النجاح في هذه المعركة قد يمهد الطريق لإعادة رسم خارطة السيطرة في النيل الأبيض وجنوب كردفان، وربما يؤسس لمرحلة نهاية التمرد وكسر ظهره والتقدم نحو دارفور .
وتؤكد القوات المسلحة أن ما يجري حاليًا يمثل مرحلة من مراحل معركة الكرامة تهدف إلى استعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها.
وتُبدي قيادات عسكرية تفاؤلها بأن المرحلة المقبلة ستشهد تحولات حاسمة في خارطة الانتشار والسيطرة.