عاجل نيوز
الخرطوم – عيد الأضحى 1446 هـ / 2025م
في يوم عرفة، حيث تعلو الدعوات وتفيض القلوب بالأمنيات، نوجّه رسائل محبة وامتنان إلى أولئك الذين يثبتون في ميادين الشرف، بعيدًا عن أهلهم، محتضنين تراب الوطن، مدافعين عنه في صمت وكبرياء.
في هذا العيد الثالث الذي يمر على بعضهم تحت الحصار أو في متاهات المدن، أو في عمق الجبال، نُعايد جنود قواتنا المسلحة، أولئك الذين آمنوا بأن الدفاع عن الأرض والعرض ليس شعارًا، بل عهدٌ لا يُنقض، وتضحية لا يُساوم عليها.
لقد سطّر الأبطال في الميدان صفحات من التضحية لا يشبهها تاريخ، رجال خرجوا من بيوت الطين والعرق ليكتبوا أسماءهم في كتاب الخلود. هناك، حيث لا تصل الكاميرات، وحيث الحرب لا تعرف هدنة، وقفوا كالسدّ، تحملوا الجوع والحصار، وواجهوا الرعب وحدهم، ليحيا الوطن.
هم من صبروا على النار ولم تلِن عزيمتهم، من ارتقوا شهداء، ومن ينتظرون، وما بدلوا تبديلاً. رجال حوّلوا الألم إلى بطولة، والخوف إلى عزيمة، تركوا رغد العيش ونعيم الحياة خلف ظهورهم، واختاروا درب الفداء، ليؤمنوا للناس مستقبلًا لا يشبه جحيم الحرب.
نخص بالتحية:
- أبطال الفرقة السادسة مشاة – فاشر السلطان
- الفرقة 22 مشاة – بابنوسة
- الوحدات الصامدة في كردفان، والفرق في سنار، الجزيرة، الخرطوم، والنيل الأبيض
- القوات المشتركة، جهاز المخابرات العامة، الشرطة السودانية
- المقاومة الشعبية التي ساندت الجيش في الداخل
ونخص بالمعايدة أيضًا:
- القائد العام للقوات المسلحة ونائبه الفريق أول شمس الدين كباشي
- الفريق أول ياسر العطا
- مدير جهاز المخابرات العامة
- مدير عام الشرطة السودانية
- كل فرد في منظومة الأمن والدفاع ممن يقضون عيدهم مرابطين
نُحيّي أرواح الشهداء في مرقدهم، ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى، ونسأل الله أن يُعيد الغائبين إلى ديارهم سالمين.
كل عام وأنتم حُماة الكرامة ورايات المجد.
وكل عام وسوداننا أقرب للنصر والسلام.