عاجل نيوز
عاجل نيوز – وكالات
في أحد أكثر الاكتشافات الأثرية إيلامًا وإثارة للأسى، أعلنت السلطات البيروفية عن العثور على مومياء بشرية في حالة تقشعر لها الأبدان، حيث وُجدت الجثة مكبّلة اليدين والقدمين بوضعية الانكماش الكامل داخل قبر قديم، يُقدر عمره بأكثر من 800 عام، في موقع أثري قرب العاصمة ليما.
المومياء التي تنتمي على الأرجح إلى الحقبة السابقة للحضارة الإنكاوية، وجدت داخل حجرة جنائزية تقليدية، لكن اللافت أن جسد صاحبها – رجل بالغ – كان ملفوفًا بالحبال ومقيدًا بشدة، ما أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة الوفاة وما إن كانت العقوبة أو الطقوس الجنائزية وراء هذا المصير المؤلم.
هل هناك ذنبٌ يستحق 800 عام من القيد؟
المنظر دفع علماء الآثار والمتابعين على حد سواء للتأمل في قسوة الإنسان عبر العصور، حيث تساءل كثيرون عن الذنب الذي ربما ارتُكب، وترك صاحبه “مدفونًا بالعقاب”، على مدى قرون.
ونشرت صحيفة “El Comercio” البيروفية صورًا للمومياء، يظهر فيها الهيكل العظمي ملفوفًا في وضع الجنين ومربوطًا بحبال خشنة حول المعصمين والكاحلين والصدر، مع تعابير وجه توحي بالخوف أو الألم، ما يرجّح أن الوفاة لم تكن طبيعية.
طقوس أم عقوبة؟
الباحثون في جامعة “سان ماركوس” أوضحوا أن هذه الطريقة في الدفن ربما كانت جزءًا من معتقدات دينية أو جنائزية محلية، حيث اعتقدت بعض المجتمعات أن تكبيل الجسد يمنع الأرواح الشريرة من العودة، فيما يرى آخرون أنها قد تشير إلى عقوبة بعد الموت أو شكل من أشكال النبذ الاجتماعي.
وعلى الرغم من الجدل حول التفسير النهائي، إلا أن الصورة التي كشفت عنها الحفريات أثارت موجة واسعة من الحزن والتأمل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كتب أحد المستخدمين:
> “هل هناك ذنبٌ يستحق أن يُكبل صاحبه 800 عام؟ ما أقسى الإنسان على الإنسان!”
–