عاجل نيوز
الخرطوم – الأحد 8 يونيو 2025
د . ابراهيم الصديق
أثار بيان صدر اليوم عن ما يُعرف بـ”تحالف صمود” السوداني المقيم في العاصمة الأوغندية كمبالا موجة من الانتقادات، وذلك بعد إعلانه إدانة هجوم استهدف تجمعًا دينيًا في يوغندا قبل أربعة أيام، وأدى إلى مقتل 4 أشخاص.
ورغم أن الحادثة التي وقعت في يوغندا لا صلة لها بالشأن السوداني، إلا أن البيان أثار الاستغراب لكون التحالف لم يصدر منذ تأسيسه أي إدانة واضحة أو مباشرة للجرائم التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع المتمردة داخل السودان، رغم اتساع رقعة الانتهاكات وتصاعد أعداد الضحايا المدنيين.
صمت انتقائي وازدواجية في المواقف
ففي الوقت الذي يُبدي فيه التحالف حرصًا على إدانة أحداث خارجية، التزم صمتًا مريبًا تجاه المجازر الموثقة، وآخرها:
- استشهاد نحو 40 مواطنًا في قرية دحيليب جنوب كردفان يوم أمس.
- اقتحام قرى محيطة بمدينة النهود ونهب ممتلكات المدنيين.
- قصف سوق الأبيض عشية عيد الأضحى، ما أدى لاستشهاد 5 مدنيين.
- استهداف مدينة الفاشر صباح العيد وحتى مساء اليوم ذاته، وارتقاء أكثر من 7 شهداء في مناطق متفرقة.
كل هذه الأحداث، وغيرها من الانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا منذ اندلاع تمردها في 15 أبريل 2023م، من قتل وإبادة ونهب وتهجير وتجويع وتهديد مباشر لمكونات اجتماعية وقبلية بعينها، لم تُقابل بأي موقف واضح من تحالف “صمود”، مما يضع علامات استفهام حول معاييره الأخلاقية والسياسية.
يرى مراقبون أن بيان التحالف يعكس حالة الانفصال عن الواقع السوداني ومحاولة استخدام القضايا الحقوقية بشكل انتقائي يخدم أجندات ضيقة، مؤكدين أن “قاع التفاهة لا نهاية له” حين تصبح البيانات السياسية أداةً للتلميع الخارجي والتبرؤ من مآسي الداخل.