عاجل نيوز
رصدت صور أقمار اصطناعية عالية الدقة إنشاء مدرج ترابي جديد في منطقة نائية بولاية شمال كردفان، على بُعد كيلومترات قليلة إلى الغرب من مدينة “أم بادر”، في موقع يكتنفه الغموض نظراً لقربه من مناطق تعدين الذهب النشطة، بحسب ما كشفه تقرير لـ”الخبر السوداني”.
وبحسب مصدر مطلع، فإن المدرج أُنشئ حديثًا بواسطة عناصر تتبع لمليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا، وهو ما يُعزز المخاوف من استخدام هذه المنشأة في عمليات تهريب الموارد أو نقل الإمدادات العسكرية واللوجستية في مناطق خارجة عن سيطرة الدولة.
نشاط ملحوظ في محيط المناطق الذهبية
المدرج الترابي الجديد يجاور مواقع تُعرف بنشاطها الكثيف في تعدين الذهب، ما يُثير تساؤلات بشأن الأهداف الحقيقية من إنشائه، خصوصًا في ظل الصراع المفتوح بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وتزايد المؤشرات على تورط أطراف إقليمية في تأجيج النزاع أو استغلال ثروات البلاد.
صور الأقمار الاصطناعية تُظهر بنية واضحة للمدرج بطول يسمح بهبوط وإقلاع طائرات صغيرة أو مروحيات، ويُعتقد أنه أُعدّ ليخدم أغراضًا عسكرية أو لوجستية، وسط تعتيم إعلامي وحراسة مشددة في محيط المنطقة.
استخدام مزدوج محتمل؟
ويرى مراقبون أن مثل هذه المنشآت قد تُستخدم لأغراض مزدوجة، تشمل التهريب المنظّم للذهب أو تحريك عناصر مسلحة من مناطق بعيدة إلى داخل العمق السوداني، مستغلين الطبيعة الجغرافية الصعبة وبعد المنطقة عن مراكز الرصد الحكومية.
وفي الوقت الذي تكثف فيه مليشيا الدعم السريع من انتشارها في غرب كردفان ودارفور، تزداد المؤشرات على محاولات بناء قواعد لوجستية بديلة عن العاصمة، ما يعزز سيناريو التقسيم الفعلي للمجال العسكري على الأرض.