عاجل نيوز
عندما تم نشر كشوفات أمراء أفواج حجاج ولاية القضارف لموسم 1446هجرية الحالي كنت اود التعليق على معايير اختيار الأمراء.
وكيف رأينا ان الكشف الذي وصلتنا صوره منه قد حمل عدد من الأسماء من باب المجاملة لأشخاص أو مؤسسات في إطار كسب الرضى وتحسين العلاقات الشخصية.
أمسكت عن ذلك حينها وقلت إن الأمر قد قُضي والمنادي نادهم فلا داعي للحديث والثرثرة ..
ولكن بعد أن تعالت شكاوى الحجاج من الواقع البائس الذي عايشوه في مواقع الإقامة والمشاعر المقدسة، نعود للحديث عن الأمر ونسأل القائمين عليه: كيف تديرون شؤون الحجاج بعد الأموال الطائلة التي تحصلتم عليها منهم؟
المعلومات الواردة من الأراضي المقدسة تقول إن حجاج القضارف يعانون أشد المعاناة في السكن والخدمات الأخرى، الأمر الذي جعل الحرائر يلجأن إلى الجبال لقضاء الحاجة…
أليست هذه كارثة وفضيحة تسير بها الركبان؟
كيف يحدث هذا في وجود رئيس بعثة وأمراء أفواج ومسؤولين من الدولة، دفع لها الحاج الواحد ما يتجاوز خمسة آلاف دولار كأعلى تكلفة على المستوى الدولي؟
لماذا تراجع أداء المجلس الأعلى للشؤون الدينية والأوقاف بالقضارف في متابعة ملف الحج مقارنة مع الأعوام السابقة، حيث كانت هناك ضوابط صارمة في اختيار أمراء الأفواج من داخل إدارات المجلس وإدارة الحج من ذوي الخبرة والكفاءة والقدرة على إدارة الأزمات، خاصة وأن نسبة النساء وكبار السن كبيرة بينهم؟
ما الذي جعل المجلس يلجأ إلى المجاملات والترضيات ويستبعد العناصر الفاعلة في إدارة الحج؟
يجب أن يفتح والي القضارف الفريق الركن محمد أحمد حسن تحقيقًا عاجلًا حول الفضيحة الكبرى التي يتداولها الناس عن تردي الخدمات لحجاج القضارف.
وعلى المستوى الاتحادي يجب على الحكومة المركزية ودولة رئيس الوزراء د. كامل إدريس أن يراجع ملف المجلس الأعلى للحج والعمرة ووزارة الشؤون الدينية والأوقاف، لإيقاف الفوضى التي تضرب بأطنابها في هذا القطاع المهم، الذي اتخذه البعض ساحة لتصفية الحسابات والكسب الشخصي.
وعلى الدولة أن ترفع يدها تمامًا عن تنظيم سفر الحجاج، وتترك الأمر تتنافس عليه وكالات السفر والسياحة من أجل تجويد الخدمات للناس.