عاجل نيوز
متابعات – عاجل نيوز
في ثاني أيام عيد الأضحى، استفاقت مصر على فاجعة إنسانية مروعة، بعد العثور على جثامين 10 مهاجرين غير شرعيين على شاطئ العزيزية غرب مدينة براني بمحافظة مطروح، في حادثة تُعيد إلى الواجهة مأساة “قوارب الموت” التي تحصد الأرواح في صمت.
هويات الضحايا.. وقصة الرحلة القاتلة
كشفت مصادر طبية أن الجثث تعود لثمانية مصريين من محافظة أسيوط، إضافة إلى مواطن ليبي وآخر سوداني. وقد جرى نقل الضحايا إلى مستشفى مطروح العام، ووُضعت الجثامين تحت تصرف النيابة العامة التي باشرت تحقيقاتها بمشاركة فرق الطب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة والتثبت من الهويات بدقة.
انطلاق من ليبيا.. والمصير المجهول
تشير التحقيقات الأولية إلى أن القارب الذي كان يقل الضحايا أبحر من منطقة تقع بين “مساعد” و”درنة” في شرق ليبيا، وهي مناطق معروفة بنشاط عصابات تهريب البشر. ويُرجح أن الحادث وقع بسبب سوء الأحوال الجوية واستخدام قارب غير مؤهل للإبحار.
لحظات مأساوية على الشاطئ
عند إبلاغ السلطات، تحركت سيارات الإسعاف على وجه السرعة إلى موقع الحادث، بينما تولت الأجهزة الأمنية والطب الشرعي فحص الجثث. وقد أظهرت المعاينة الأولية أن الوفاة ناتجة عن الغرق، دون وجود آثار عنف، مما يُعزز فرضية الغرق الجماعي نتيجة تعطل القارب أو انقلاب محتمل.
تحذيرات متجددة من مخاطر الهجرة
أثارت هذه الحادثة موجة قلق واسعة، خاصة في ظل تكرارها بوتيرة مقلقة. وقد ناشدت محافظة مطروح الجهات المعنية بضرورة تكثيف حملات التوعية في المناطق الريفية والفقيرة، محذّرة من خطورة الهجرة غير الشرعية التي باتت تُهدد حياة مئات الشباب المصري.
البحر المتوسط.. مقبرة بلا شاهد
وتندرج هذه الكارثة ضمن سلسلة مآسٍ متكررة عبر طرق الهجرة غير الشرعية في البحر المتوسط، التي تنشط عبر ثلاثة مسارات رئيسية:
- الطريق الأوسط من شمال إفريقيا إلى إيطاليا ومالطا،
- الطريق الغربي من المغرب والجزائر إلى إسبانيا،
- الطريق الشرقي من تركيا إلى اليونان.
وغالبًا ما تتسم هذه الرحلات بانعدام السلامة، وافتقار القوارب لأدنى مقومات البقاء.
النيابة تتدخل.. وتحقيقات مستمرة
بدأت النيابة العامة تحقيقًا موسعًا بالتعاون مع الأجهزة الأمنية لتحديد الشبكة التي تقف وراء العملية، ومعرفة كيفية عبور الحدود البحرية من ليبيا، وسط مساعٍ للتنسيق مع السلطات الليبية والدولية لملاحقة المتورطين.