عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

الجيش السوداني يعيد تموضعه في “المثلث”.. مناورة تكتيكية أم بداية لتحولات ميدانية أوسع؟

عاجل نيوز

 

 

 

الخرطوم – 11 يونيو 2025م – تقرير خاص
في خطوة لافتة تحمل أبعادًا عسكرية واستراتيجية، أعلنت القوات المسلحة السودانية اليوم الأربعاء تنفيذ انسحاب تكتيكي من منطقة المثلث الحدودية، وهي المنطقة الواقعة شمال غربي البلاد عند نقطة التقاء الحدود مع مصر وليبيا.

ووفقًا لتعميم رسمي صادر عن مكتب الناطق الرسمي باسم الجيش، فإن الخطوة تأتي في سياق “ترتيبات دفاعية لصد العدوان”، دون الإشارة المباشرة إلى نوعية التهديد أو طبيعة القوات المتواجدة في المنطقة.

واعتبر الجيش أن هذا الإجراء يندرج ضمن خطة إعادة الانتشار التي تنفذها القيادة العامة، بما يخدم تعزيز القدرات الدفاعية ورفع الكفاءة القتالية في محاور ذات أولوية.

منطقة ذات حساسية استراتيجية

تُعد منطقة المثلث من أكثر المناطق الجغرافية حساسية في خارطة العمليات العسكرية غرب البلاد، إذ تمثل بوابة حدودية مفتوحة على عدة جبهات محتملة، وتشكل نقطة مراقبة حيوية في ظل تفشي أنشطة التهريب ووجود تحركات غير نظامية لجماعات مسلحة عبر الحدود الليبية.

ورغم طابعها الصحراوي القاسي، تمثل المنطقة ثقلًا ميدانيًا في معادلة التوازن العسكري، حيث سبق أن شهدت مواجهات محدودة وعمليات رصد واستطلاع متبادلة خلال الشهور الماضية.

إعادة الانتشار : حسابات الميدان تتغير

مصادر عسكرية غير رسمية أشارت إلى أن الانسحاب قد يكون جزءًا من عملية إعادة تموضع أوسع، تهدف لإعادة توجيه القوات نحو مناطق تشهد ضغوطًا ميدانية متزايدة، خاصة في المحاور الغربية والشمالية لدارفور.

ويبدو أن الجيش السوداني يعوّل على مرونة الانتشار وتكتيكات الحركة المتغيرة كوسيلة لامتصاص الضغوط وخلق فرص لمباغتة العدو لاحقًا، في إطار حرب استنزاف طويلة المدى.

رسالة سياسية وعسكرية في آن

إصرار البيان العسكري على أن الانسحاب لا يعني تراجعًا بل خطوة “مدروسة”، يعكس حرص القيادة العامة على تطويق أي تأويل إعلامي يُصور الإجراء كخسارة ميدانية. واختُتم التعميم بعبارة: “نصر من الله وفتح قريب”، في دلالة رمزية على ثقة المؤسسة العسكرية في مآلات المعركة.

يبقى انسحاب الجيش السوداني من منطقة المثلث خطوة ذات دلالات متعددة، فبينما يراها البعض مناورة تكتيكية مؤقتة، قد يعتبرها آخرون مؤشرًا على تحول في أولويات القيادة العسكرية في مواجهة جبهات أكثر سخونة. وفي ظل غياب المعلومات التفصيلية، يظل السؤال مفتوحًا: هل نحن أمام إعادة تموضع مؤقتة، أم بداية لتغيرات أعمق في خريطة السيطرة العسكرية غرب البلاد؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.