عاجل نيوز
متابعة خاصة – وكالة عاجل نيوز
في تطور لافت أثار الكثير من التساؤلات في الأوساط العسكرية والإعلامية، تمكنت طائرات شبحية من طراز F-35I، المعروفة بقدراتها المتقدمة على التخفي، من اختراق الأجواء الإيرانية والوصول إلى عمق البلاد، رغم القيود التشغيلية المرتبطة بمدى الطيران وحمولة الوقود.
وبحسب خبراء عسكريين، فإن المدى القتالي لهذه الطائرات لا يتجاوز 1200 كيلومتر باستخدام خزانات الوقود الداخلية، بينما تبعد العاصمة الإيرانية طهران عن أقرب نقطة حدودية إسرائيلية حوالي 1500 كيلومتر، ما يستدعي استخدام خزانات وقود خارجية. الأمر الذي يُفقد الطائرة ميزة التخفي جزئياً، نتيجة بروز نقاط انعكاس راداري على الهيكل الخارجي.
خيارات تكتيكية ومفاجأة عملياتية
يرجّح مراقبون أن تكون الطائرات قد تخلصت من خزانات الوقود الإضافية قبيل دخول الأجواء الإيرانية، وهو إجراء معتاد في المهمات الخاصة، لكنه لا يُزيل بالكامل أثرها الراداري بسبب بقاء الركائز التي تحمل تلك الخزانات. رغم هذه المحددات الفنية، تمكنت الطائرات من تجاوز أنظمة الإنذار المبكر الإيرانية، في وقت كانت فيه طهران على دراية مسبقة بوجود تهديد محتمل.
تساؤلات حول فعالية الدفاعات الإيرانية
تشير هذه التطورات إلى احتمال وجود ثغرات في منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، سواء على مستوى الاستعداد العملياتي أو كفاءة أنظمة الرصد والتصدي. كما يُطرح سؤال أساسي: كيف لم تتمكن أنظمة يفترض أنها متطورة، مثل “باور-373” أو النسخ المعدلة من S-300، من رصد اختراق بهذه الخطورة؟
ورغم عدم صدور تعليق رسمي شامل من طهران، إلا أن الحادثة أعادت النقاش حول مدى قدرة إيران على حماية مجالها الجوي في ظل التصعيد الإقليمي المتسارع.
مستقبل المعادلة الإقليمية
المحللون يرون أن هذا التطور، حتى وإن لم يُسفر عن ضربة مباشرة أو خسائر فورية، يحمل رسائل استراتيجية عميقة تتجاوز الطلعة الجوية ذاتها، خاصة مع انخراط أطراف دولية في التوازنات المتغيرة في الشرق الأوسط.