عاجل نيوز
يُعدّ المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر من أكثر المناطق أهميةً على الخارطة العسكرية والاستراتيجية، إذ يمثل مصدرًا حيويًا للدعم المالي واللوجستي للقوات المسلحة والقوات المشتركة التي تسيطر عليه حاليًا.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن السيطرة على هذا الموقع تُدرّ عائدات مالية ضخمة، تُسهم مباشرة في معالجة التحديات الاقتصادية التي تواجه المؤسسة العسكرية، لا سيما في ظل الحرب الممتدة التي يخوضها الجيش ضد المليشيا المتمردة.
وعلى الصعيد العملياتي، يمنح المثلث للقوات النظامية فرصة التفوق الجغرافي، إذ يشكل نقطة انطلاق مثالية نحو عمق دارفور، مع إغلاق أي ثغرات تسمح بتحركات العدو أو إعادة تنظيم صفوفه.
ويُلاحظ أن المصابين من القوات النظامية في معارك المثلث يمكن إجلاؤهم بسرعة نحو مستشفيات الدبة أو الولاية الشمالية، على عكس عناصر المليشيا الذين لا يجدون مرافق طبية قريبة سوى في المالحة، ما يؤدي غالبًا إلى وفاتهم في الطريق.
وتحذر مصادر عسكرية من أن إهمال المثلث أو السماح بسقوطه قد يفتح الباب أمام المليشيا لتحويله إلى قاعدة لوجستية متقدمة تهدد ولايات الشمال ونهر النيل، وتُعرض مدينة وادي حلفا وخط الإمداد المصري – السوداني للخطر، ما قد يُمكّن العدو لاحقًا من إعادة اجتياح الخرطوم والجزيرة.
في ظل هذه المعطيات، يُعدّ المثلث الحدودي ورقة استراتيجية من العيار الثقيل لا يجب التفريط فيها بأي حال.