عاجل نيوز
الخرطوم – Aagile News
في خطوة وُصفت بالمباغتة والمدروسة في آن واحد، أعلن رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس، رسميًا، بدء عملية الانتقال التدريجي للمؤسسات والوزارات القومية من بورتسودان إلى العاصمة الخرطوم، وذلك وفق جدول زمني محكَم يراعي التحديات الفنية والإدارية والبشرية.
القرار الذي جاء خلال اجتماع موسع ضم فريقه التنفيذي وعددًا من وكلاء الوزارات، يُعد أول تحرك رسمي نحو عودة المركز الإداري إلى العاصمة بعد سنوات من العمل المؤقت من بورتسودان بسبب ظروف الحرب.
عودة تدريجية بضمانات الاستقرار المؤسسي
رئيس الوزراء شدّد على أن عملية الانتقال لن تكون عشوائية أو استعجالية، بل ستتم وفق جدول واضح يضمن استمرارية الخدمات دون أي انقطاع، ويحافظ على الكوادر العاملة .
ويضع ضمن أولوياته دعم خطط إعادة تأهيل البنية التحتية للعاصمة الخرطوم، خصوصًا في مجالات النقل، الاتصالات، والسكن المؤقت للموظفين.
تعزيز الحوكمة وتخفيف العبء عن بورتسودان
بحسب بيان رسمي صادر عن مكتب رئيس الوزراء، فإن القرار يأتي ضمن رؤية قومية لتفعيل دور الخرطوم كمركز إداري متكامل، ما يسهم في تخفيف العبء عن بورتسودان التي ظلت تتحمّل ضغطًا خدميًا متزايدًا في ظل الظروف الانتقالية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تعزيز الحوكمة وتحقيق التنمية المتوازنة بين الأقاليم، بما يتيح للمركز ممارسة دوره في رسم السياسات العامة ومتابعة تنفيذها ميدانيًا.
رسائل سياسية وإدارية في التوقيت والمكان
يرى مراقبون أن توقيت القرار يحمل أكثر من دلالة، إذ يأتي بعد أسابيع قليلة من تكثيف الحملات الحكومية لإعادة الحياة تدريجيًا إلى الخرطوم، ووسط تحركات أمنية ملحوظة لحماية المقار الرسمية والبعثات الدبلوماسية.
ويُتوقع أن تبدأ أولى مراحل الانتقال خلال الأسبوعين المقبلين، عبر نقل وزارات خدمية محددة، يليها استئناف عمل مجلس الوزراء من داخل الخرطوم تدريجيًا، ما يعني دخول مرحلة جديدة من الأداء الحكومي المرتكز على “المركز الفاعل”.