عاجل نيوز
الخرطوم – AAgile News
في خطوة تُعد انقلابًا صريحًا على مواقفه المُعلنة بالحياد، شارك الجنجويدي الطاهر حجر رسميًا بقوة قوامها 18 عربة قتالية مدججة بالسلاح، إلى جانب مليشيا الدعم السريع، في محور عمليات بقيادة العقيد عمار التوم، أحد أبرز قادة التمرد المتورطين في الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين.
ويأتي هذا التطور في أعقاب أشهر من التصريحات الإعلامية التي أدلى بها الطاهر حجر، عضو مجلس السيادة السابق ورئيس تجمع قوى تحرير السودان، والتي أكد خلالها تبنيه لموقف “الحياد الإيجابي” في الحرب الجارية .
زاعمًا أن حركته تسعى إلى الحلول السلمية وتجنّب الانخراط في القتال. لكن الوقائع الميدانية تكشف اليوم زيف هذه الادعاءات، بعد أن شوهدت قوات تابعة له تشارك فعليًا في الهجوم على مناطق آهلة بالسكان في ولايات دارفور وكردفان.
وتشير مصادر ميدانية موثوقة إلى أن الطاهر حجر سلّم قيادة القوة المنضوية تحت لوائه إلى العقيد عمار التوم، الذي تربطه علاقات تنسيقية متقدمة مع مليشيا الدعم السريع في غرب دارفور، خصوصًا في مناطق كلبس وسربا وكرينك.
وأكدت ذات المصادر أن تلك القوة نفذت عمليات نهب واعتداء على قرى المدنيين بحجج وذرائع أمنية، في مخالفة صريحة لكل المواثيق والأعراف العسكرية.
وتثير هذه الخطوة أسئلة جدية حول مصداقية القوى السياسية والمسلحة التي تدّعي الحياد بينما تمارس العنف المسلح على الأرض، مما يضع الطاهر حجر في مرمى الانتقادات من قبل الأهالي والناشطين .
الذين اعتبروا مشاركته “طعنة في ظهر القرى التي خرج منها”، وخيانة لدماء الضحايا الذين سقطوا على يد ذات المليشيا التي يساندها اليوم.
ويرى مراقبون أن مشاركة الطاهر حجر في القتال إلى جانب المليشيا ستفقده ما تبقى من رصيد سياسي، وتؤكد تورطه في مشروع التمرد المدعوم خارجيًا، الذي يستهدف وحدة السودان وسلمه الأهلي.