عاجل نيوز
في تصعيد مفاجئ يعيد إلى الأذهان أجواء الحروب الكبرى، دعا الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب سكان طهران إلى مغادرتها “فورًا”، محذرًا من هجوم وشيك، بينما ردت إيران بلهجة لا تقل حدة، مطالبةً سكان تل أبيب بالهروب قبل “الانفجار”.
دعوة ترامب وتداعياتها
أطلق ترامب، الذي كان يحضر قمة مجموعة السبع في إيطاليا، منشورًا على منصة Truth Social، قال فيه صراحة: “على جميع السكان مغادرة طهران فورًا!”، مضيفًا أنه سيعود إلى واشنطن لعقد جلسة عاجلة مع مجلس الأمن القومي الأمريكي في “غرفة العمليات السرية” بالبيت الأبيض.
هذا التصريح أثار موجة من التحليلات حول طبيعة التهديدات الأمنية المحتملة، خصوصًا بعد ورود أنباء عن استهداف إسرائيلي لمنشآت حيوية في طهران، بما في ذلك مبنى تابع للتلفزيون الرسمي الإيراني.
إيران ترد بتهديد تل أبيب
لم تتأخر إيران في الرد، إذ أصدرت قيادة الحرس الثوري بيانًا قالت فيه إن “المعركة دخلت طور اللاعودة”، داعية سكان تل أبيب إلى مغادرتها فورًا.
وهددت طهران بشن أكبر هجوم صاروخي في تاريخها، معتبرةً ما يجري “ردًا مشروعًا على اعتداءات إسرائيل الأخيرة”.
وسائل إعلام إيرانية تحدثت عن “تعبئة شاملة” للقوات الصاروخية و”رفع الجهوزية في جميع قواعد الردع”.
مخاوف عالمية وتحركات دبلوماسية
التحركات المفاجئة من الجانبين دفعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لإصدار تحذيرات عاجلة من الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
كما دعت روسيا والصين إلى التهدئة، في حين عبّرت السعودية ومصر وتركيا عن “قلق بالغ” من تطور الأوضاع في الشرق الأوسط.
خبراء عسكريون حذروا من أن “أي ضربة خاطئة قد تشعل حربًا إقليمية لا يمكن احتواؤها”.
ما وراء الكواليس: هل اقتربت المواجهة الكبرى؟
وفقًا لتحليلات أمريكية، فإن التنسيق بين تل أبيب وواشنطن يبدو وثيقًا، رغم نفي الإدارة الأمريكية الحالية مشاركتها في الضربات الأخيرة.
في المقابل، تشير مصادر مقربة من الحرس الثوري إلى أن إيران قد تلجأ إلى استخدام وكلائها في المنطقة لتنفيذ ضربات غير مباشرة ضد أهداف إسرائيلية أو أمريكية.
بين تحذيرات ترامب وتهديدات إيران، يقف العالم على حافة هاوية جديدة. التحرك التالي قد يكون بداية لحرب واسعة، أو خطوة أخيرة قبل انفراج دبلوماسي مشروط. وحتى ذلك الحين، تظل طهران وتل أبيب في عين العاصفة.