عاجل نيوز
شباب الأحياء يقيمون ارتكازات شعبية وسط غياب تام للقوة النظامية في المدينة
الجنينة – عاجل سودان
تشهد مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، تدهورًا أمنيًا مقلقًا، بعد توارد أنباء مؤكدة عن حالات خطف متكررة لنساء نفذتها جماعة مسلّحة تُعرف محليًا باسم “الشفشافة“، في ظل غياب كامل للسلطات النظامية أو أي وجود فعلي لقوات الأمن الرسمية داخل المدينة.
وبحسب شهود عيان ومصادر أهلية تحدثت لـ”عاجل سودان”، فإن الخاطفين يستغلون حالة الفوضى وانعدام الرقابة للقيام بعمليات خطف داخل الأحياء،
خصوصًا في المناطق الطرفية التي أصبحت خارج السيطرة الإدارية منذ شهور. وتزايدت خلال الأيام الماضية بلاغات عن اختفاء نساء وفتيات، وسط عجز تام عن تعقّب الجناة أو استرداد الضحايا.
“الشفشافة”.. ذراع جديدة للفوضى
تُعرف جماعة “الشفشافة” في أوساط الأهالي على أنها تشكيل غير نظامي يتكوّن من مسلحين يرتدون أزياء مدنية، ويُعتقد أن لها صلات بمجموعات نهب ونهج متطرف ينشط في مناطق النزاع، مستفيدة من حالة الانهيار الشامل في مؤسسات الحكم المحلي.
وأفاد مصدر من لجان المقاومة المحلية أن عناصر هذه الجماعة ينتشرون على متن دراجات نارية، وينفذون عمليات خطف منظمة وسريعة، ويتنقلون بسهولة بين الأحياء الداخلية.
مبادرات شعبية لملء الفراغ الأمني
أمام هذا الواقع الخطير، لجأ عدد من شباب الأحياء في الجنينة إلى إنشاء ارتكازات شعبية للحراسة الليلية، مستخدمين وسائل بدائية للتأمين، في محاولة لحماية الأحياء من التفلتات.
لكنهم شددوا في حديثهم لـ”عاجل سودان” على أنهم بحاجة ماسة للدعم الرسمي، مشيرين إلى أن قدراتهم محدودة في مواجهة مجموعات مسلحة تستخدم القوة والسلاح.
وأكد أحد الشباب المتطوعين أن “ما يجري الآن تهديد مباشر للأسر، ولا يمكن الصمت عنه أكثر”، مطالبًا بتدخل عاجل من السلطات المركزية أو المنظمات الأممية لحماية المدنيين.
دعوات لتحرّك دولي وإنساني
مع تفاقم الوضع الأمني، ناشدت منظمات حقوقية وقيادات أهلية المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية العاملة في السودان بسرعة التدخل لرصد الانتهاكات وتأمين النساء في دارفور، محذّرة من تحوّل الجنينة إلى بؤرة مفتوحة للعنف الممنهج ضد المدنيين.