عاجل نيوز
في تطور عسكري وسياسي مفاجئ على الساحة السودانية، أعلنت حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، مساء الجمعة، انضمام لواء الردع بكامل عتاده وعدته وقواته إلى صفوف الحركة، بعد مشاورات وصفت بـ”المعمقة والطويلة” بين الطرفين.
انضمام استراتيجي يعكس وحدة الهدف الوطني
وأفادت الحركة في بيان رسمي أن هذه الخطوة جاءت نتيجة توافق شامل بين قيادة اللواء، وعلى رأسهم اللواء رضوان أبو قرون، وقيادات الحركة، في إطار سعي الطرفين لتوحيد الصفوف الوطنية لمجابهة التحديات السياسية والأمنية التي تواجه البلاد. وأكد البيان أن هذا الانضمام يعكس إرادة قوية للمضي نحو بناء سودان موحد وعادل، تتكامل فيه الأجندات الثورية مع الرؤى السياسية طويلة الأمد.
ترحيب واحتفاء بالقرار
من جانبه، عبّر الصادق علي النور، الناطق الرسمي باسم حركة تحرير السودان، عن “ترحيب الحركة الحار” بانضمام لواء الردع، واصفًا الخطوة بأنها “انتصار حقيقي للإرادة الوطنية”، ومثال يُحتذى به في تحكيم المصلحة العليا للوطن على ما سواها.
مؤسسات الحركة ودورها في تهيئة التحالف
كما أشار البيان إلى الدور الكبير الذي لعبته المؤسسات التنظيمية داخل الحركة في تهيئة الأرضية المناسبة لهذا التحالف، عبر تنسيق محكم بين الأذرع السياسية والعسكرية للحركة، بما ساعد على تجاوز العقبات وتعزيز أوجه التفاهم والتكامل بين الطرفين.
رسالة قوية للداخل والخارج
واعتبرت حركة تحرير السودان أن هذه الخطوة ترسل رسالة سياسية وعسكرية واضحة مفادها أن وحدة الفصائل الوطنية ليست حلمًا بعيد المنال، بل خيارًا عمليًا قابلاً للتنفيذ متى ما توفرت الرغبة الصادقة والرؤية الموحدة.
دلالات وتحولات على الأرض
ويرى مراقبون أن هذا الانضمام يحمل دلالات بالغة في توقيت حرج تمر به البلاد، حيث من شأنه إحداث تحوّل نوعي في خارطة التوازنات الميدانية، لا سيما في مناطق النزاع التي تشهد مواجهات متقطعة. كما يتوقع أن يعزز التحالف الجديد من موقف حركة تحرير السودان في أي مفاوضات قادمة، إقليميًا أو دوليًا.
خطوات تنسيقية مرتقبة
ورغم عدم صدور خطة علنية للعمل المشترك حتى الآن، إلا أن مصادر مطلعة كشفت عن ترتيبات لإدماج عناصر لواء الردع ضمن الوحدات العسكرية للحركة، مع الإبقاء على هيكل القيادة الميدانية الخاصة به، وتشكيل غرف عمليات موحدة لمتابعة التطورات.
كما أوضحت ذات المصادر أن الطرفين سيتحركان لتفعيل تنسيق سياسي أوسع، عبر توحيد المواقف في المحافل الوطنية والدولية، والدفع بحلول سلمية تتناسب مع تعقيدات الأزمة السودانية الراهنة.