عاجل نيوز
الخرطوم – عاجل نيوز
أثارت قراءة كتبها الدبلوماسي والسياسي السوداني حاج ماجد سوار على منصاته، جدلًا واسعًا بشأن مصير العملية السياسية الراهنة في البلاد، بعد كشفه عن اتجاه قوي بدأ يتبلور وسط أطراف سلام جوبا .
لاسيما الحركات المسلحة القادمة من دارفور، للاعتذار عن المشاركة في حكومة الدكتور كامل إدريس المرتقبة.
ووصف سوار هذا التوجه بأنه “قد يُحدث انعكاسات سالبة على المشهد العام في البلاد“، في إشارة إلى هشاشة التوافق السياسي وضعف جسور الثقة بين الحكومة الانتقالية الجديدة والموقعين على اتفاقية جوبا.
خلفية القلق:
اتفاق جوبا للسلام، الذي وُقِّع في أكتوبر 2020، شكّل أساسًا لانخراط عدد من الحركات المسلحة في العملية السياسية، ومنحهم مناصب تنفيذية وتشريعية.
لكن التحولات السياسية العميقة التي أعقبت انقلاب 2021، وما تبعها من اضطرابات أمنية، أضعفت الزخم الذي رافق الاتفاق، وفاقمت من الاستقطاب بين القوى المدنية والمسلحة.
هل بدأ التصدّع؟
الاعتذار المحتمل من قبل بعض حركات دارفور عن المشاركة في الحكومة المقبلة يُنظر إليه كمؤشر على تآكل الثقة في مسار الحكومة الحالية برئاسة د. كامل إدريس، الذي يواجه تحديات جسيمة أبرزها:
- توسيع قاعدة الشرعية السياسية.
- إدارة التوازنات بين الجيش والدعم السريع.
- وتوفير بيئة توافقية تشمل أطراف السلام.
قراءات موازية:
يرى مراقبون أن اعتذار الحركات قد لا يكون رفضًا للحكومة نفسها بقدر ما هو احتجاج على طريقة تشكيلها أو تهميش مطالب دارفور. كما أن بعض هذه الحركات تخشى أن تكون مجرد “ديكور سياسي”، دون تمثيل حقيقي في مراكز القرار.
ما الذي قد يحدث؟
- في حال تمسّكت الحركات المسلحة بموقفها الرافض، فإن ذلك سيُربك جهود بناء سلطة تنفيذية مستقرة.
- أما في حال عُولجت التحفظات بالحوار المباشر وضمانات عادلة، فقد يُفضي ذلك إلى احتواء الأزمة وعودة الحركات للمشهد.
خلاصة:
تحذير حاج ماجد سوار ليس عابرًا، بل يكشف عن تشققات مبكرة في مسار ما بعد إدريس. وإذا لم تُعالَج، فإن حكومة رئيس الوزراء الجديد قد تُولد وسط أزمة ثقة، لا إجماع وطني.