عاجل نيوز
في تطور سياسي لافت، كشفت مصادر مطلعة أن رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، دخل على خط الأزمة المتصاعدة بين رئيس مجلس الوزراء د. كامل إدريس.
وقادة حركات الكفاح المسلح الموقعة على اتفاق جوبا للسلام، في محاولة لاحتواء الخلافات التي تهدد بانهيار التوافق السياسي القائم.
وبحسب المعلومات، عقد البرهان لقاءً ثانياً خلال الساعات الماضية مع عدد من قادة الحركات، من بينهم رئيس حركة العدل والمساواة د. جبريل إبراهيم .
حيث تعهد لهم بالعمل على ترتيب اجتماع مباشر مع رئيس الوزراء بهدف تقريب وجهات النظر ونزع فتيل التوترات التي تصاعدت بشكل مقلق خلال الأيام الماضية.
وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي تقارير عن عزم الحركات المسلحة تعليق مشاركتها في حكومة كامل إدريس، وهو ما اعتبرته مصادر سياسية قرارًا “خطيرًا للغاية”.
قد يؤدي إلى شلل في مؤسسات الدولة، لا سيما في ظل حساسية المرحلة الانتقالية وتحديات الحرب الجارية.
وكان اجتماع سابق دعا إليه رئيس الوزراء بمشاركة عدد من قادة الحركات وبعض القوى السياسية قد شهد غيابًا لافتًا لرئيس حركة العدل والمساواة، فيما انسحب رئيس حركة تحرير السودان – حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، احتجاجًا على ما وصفه بتهميش واضح لمسار دارفور.
وفي السياق، شن المتحدث باسم حركة تحرير السودان (قيادة مناوي) هجومًا حادًا على ما وصفها بـ”الدائرة السوداء” داخل مؤسسات الدولة، متهمًا إياها بتغذية الخلافات بين الحركات، والعمل على تفكيك وحدتها، مطالبًا الدولة بفرض سيادة القانون واحترام اتفاق جوبا.
من جانبها، أبدت حركة العدل والمساواة رفضها للإعفاءات التي طالت بعض وزرائها ضمن ترتيبات حكومية جديدة، واعتبرتها خرقًا صريحًا لاتفاق السلام.
وفي منشور شديد اللهجة، اتهم مناوي جهات لم يسمها بتسريب وتزوير محاضر الاجتماعات، وقال:
“هذا الأسلوب الجبان لا يجب أن يكون من شيم الحكام. من يظن أنه أحرق المراكب وعبر، فهو يخدع نفسه ويضحك على الشعب”.
ويترقب الشارع السوداني مآلات هذه الأزمة التي باتت تهدد بزعزعة الوضع السياسي والمؤسسي، فيما يعول كثيرون على وساطة البرهان لاحتواء الموقف قبل أن تتخذ الحركات المسلحة قرارًا نهائيًا بالانسحاب من الحكومة.