عاجل نيوز
عاجل نيوز | وحدة التحقيقات الخاصة
في سلسلة تغريدات مثيرة، فجر وزير إماراتي سابق (رفض الكشف عن هويته) فضيحة كبرى تتعلق بالدور الشخصي لمحمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات، في شراء ولاء قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وتحويله إلى أداة صراع ميدانية تخدم مشاريع أبوظبي في السودان والمنطقة.
البداية من اليمن.. مرتزقة بطائرات خاصة
بحسب رواية الوزير، فإن القصة بدأت في العام 2016، عندما قرر بن زايد الانخراط في حرب اليمن بعيدًا عن الرؤية السعودية. احتاج آنذاك إلى مقاتلين موالين له، لا يتبعون أجندات وطنية مستقلة.
هنا جاء دور حميدتي، الذي أرسل وحدات من الدعم السريع إلى اليمن عبر طائرات إماراتية خاصة، وتم تمويلها بسخاء كبير. بعد عودتهم إلى السودان، أصبح هؤلاء المقاتلون “جيشًا خاصًا غير معلن” يمتلك قوة نارية استثنائية.
من ضيف على الذهب.. إلى شريك في دماء دارفور
أشار المصدر إلى أن ملفًا خاصًا فُتح داخل القصر الرئاسي في أبوظبي، يتضمن مسار احتواء حميدتي، بدءًا من الدعم المالي، وتوفير الواجهات التجارية في دبي، وحتى استقباله في قصر الوطن كقائد دولة، وهي خطوة رمزية لم تحصل عليها أي شخصية سودانية أخرى.
وسرعان ما تحوّل الدعم المالي إلى شراكة في تهريب ذهب دارفور، حيث وفّرت الإمارات الغطاء السياسي والمالي، مقابل دور ميداني قذر في تنفيذ أجندات السيطرة والتمدد، حتى ولو كانت على حساب دماء المدنيين السودانيين.
الخرطوم في عين العاصفة.. والإمارات تنفي
في الوقت الذي كانت فيه أنظار العالم على طهران وتل أبيب، أشار الوزير الإماراتي إلى أن “الحرائق الكبرى لا تبدأ من السماء، بل من بين أيدينا”، مؤكدًا أن ملف السودان كان المرآة الأكثر وضوحًا لطموحات بن زايد الإقليمية دون قناع.
لم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة الإماراتية على هذه التسريبات حتى لحظة إعداد التقرير، بينما يزداد الضغط الإقليمي والدولي لتقصي حجم تورط أبوظبي في تأجيج النزاعات المسلحة في إفريقيا.
يُظهر هذا التسريب أن العلاقة بين حميدتي وبن زايد لم تكن مجرد دعم تقني عابر، بل منظومة هندستها أبوظبي لتأسيس ذراع عسكري يحقق مصالحها على الأرض السودانية، في وقت يغيب فيه التوازن الإقليمي وتُستباح فيه الجغرافيا مقابل الذهب والدم.