تفاصيل يندي لها الجبين | ناجون من “جحيم المثلث”: الدعم السريع أباد الجوعى.. والجيش المصري أنقذنا بكوب ماء!
عاجل نيوز
رصد – غاندي إبراهيم | عاجل نيوز
كشف أحد الناجين من منطقة المثلث الحدودي، عن تفاصيل مروعة للهروب الجماعي الذي شهده الموقع بعد سيطرة مليشيا الدعم السريع عليه، وانسحاب القوات النظامية من المكان.
وقال الشاهد، الذي يعمل في قطاع التعدين، إن أكثر من 10 آلاف شخص، غالبيتهم من عمال مناجم الذهب والتجار، فروا سيرًا على الأقدام في اتجاه معسكر تابع للجيش المصري يبعد قرابة 30 كيلومترًا.
وأضاف:
“سقط الكثير منا بسبب العطش والجوع، ومات العشرات قبل الوصول إلى المعسكر المصري. لم نجد من يسندنا، والقوات النظامية انسحبت فجأة وتركتنا في وجه المليشيا”.
النهب والتعذيب داخل المثلث
وأكد الناجي أن مليشيا الجنجويد تعاملت مع المدنيين بعنف شديد فور دخولها إلى المثلث، حيث أجبرت الجميع على تسليم الهواتف والأموال، ثم بدأت في ضرب أصحاب المحلات التجارية ونهب البقالات.
وأضاف:
“عرفوا أحد التجار بأنه من الجزيرة، فاعتبروه تابعًا لقوات كيكل، وانهالوا عليه بالضرب والتعذيب، وكانوا على وشك تصفيته أكثر من مرة لولا لطف الله”.
معاناة أخرى داخل المعسكر المصري
لكنّ الهاربين، كما يروي الشاهد، واجهوا معاناة من نوع آخر داخل المعسكر المصري، حيث انعدمت مياه الشرب تمامًا. وقررت إدارة المعسكر توزيع كوب ماء واحد فقط يوميًا لكل شخص، ما أدى إلى وفاة عدد آخر من النازحين بسبب العطش.
ولم تتمكن الإدارة من استيعاب الأعداد الهائلة، فبدأت لاحقًا في نقل من تبقى عبر عربات إلى أسوان، ومن ثم إلى معبر أرقين.
قوات حفتر والجنجويد: خطر يتجاوز المثلث
ووفقًا لمصادر ميدانية، فإن المليشيا التي سيطرت على المثلث ليست محلية فقط، بل مدعومة بقوات جاءت من داخل ليبيا، بعضها تابع للجنرال خليفة حفتر، وتتمتع بتسليح كثيف وعتاد قتالي حديث.
ويرى مراقبون أن حجم القوات ونوع تسليحها يشير إلى أن الهدف يتجاوز السيطرة على المثلث، ما يتطلب رفع الجاهزية العسكرية والاستخباراتية في كل المناطق الحدودية.