عاجل نيوز
نيالا – عاجل نيوز
عاشت مدينة نيالا، عاصمة جنوب دارفور، ليلة استثنائية اتسمت بالتوتر والانفجارات والكمائن، بعد تنفيذ سلسلة اغتيالات نوعية وتصفيات دقيقة طالت قيادات بارزة من مليشيا الدعم السريع، في تطور وُصف بأنه الأعنف منذ اندلاع المعارك بالمنطقة.
وبحسب مصادر ميدانية تحدثت لـ”عاجل نيوز”، فإن عناصر المقاومة الشعبية نفذت هجمات مباغتة داخل أحياء حيوية بالمدينة، أفضت إلى مقتل عدد من ضباط الصف الأول في المليشيا، بينهم قادة معروفون بتورطهم في جرائم نهب وقتل.
وتمكّنت الخلايا المحلية من زرع عبوات ناسفة واستهداف سيارات عسكرية بدقة متناهية، ما أدى إلى شلل مؤقت في تحركات المليشيا داخل المدينة، وسط انهيار في الروح المعنوية وتبادل للاتهامات داخل غرف القيادة.
وفي حادثة أثارت حالة من الغليان داخل معسكراتهم، قُتل ابن ناظر عموم الحُمر الذي كان يقاتل ضمن صفوف المليشيا، وهو ما تسبب في انقسامات قبلية حادة وتراجع حاد في انخراط بعض المكونات المحلية في صفوف الدعم السريع.
الخلفية العسكرية والأمنية للوضع في نيالا:
منذ أكثر من عام، تعيش نيالا تحت وطأة احتلال مليشيا الدعم السريع التي استخدمت المدينة كمركز رئيسي للإمداد والتجنيد والابتزاز. ورغم محاولات المليشيا إحكام سيطرتها.
إلا أن تصاعد حركات المقاومة الداخلية، والانهيار الإداري والخدمي، أدى إلى تفكك تدريجي في قبضتها الأمنية.
وعلى الصعيد العسكري، نفذت القوات المسلحة السودانية عدة ضربات نوعية على مواقع الدعم السريع في محيط المدينة خلال الأشهر الماضية،
وأحكمت السيطرة على الطرق الغربية المؤدية إلى جبل مرة، مما تسبب في عزل جزئي لنيالا عن شبكة الإمداد الخارجية التي كانت تغذي المليشيا بالسلاح والوقود.
كما تعاني المليشيا في نيالا من انهيار التجنيد المحلي، بعد تزايد السخط الشعبي وانتشار حوادث النهب والاغتصاب التي ارتكبها عناصرها،
ما أدّى إلى تراجع ولاء المكونات القبلية، وتنامي ظاهرة الفرار الجماعي من المعسكرات.
وفي ظل هذه الظروف، باتت نيالا مرشحة لأن تكون نقطة الانكسار الكبرى للدعم السريع في دارفور، خاصة إذا تواصلت ضربات المقاومة، وتقدمت القوات المشتركة في مساراتها المحيطة.