عاجل نيوز
كمبالا – عاجل نيوز
في وقت يكافح فيه آلاف السودانيين للبقاء على قيد الحياة بعد فرارهم من نيران الحرب، وجد اللاجئون في أوغندا أنفسهم أمام عبء جديد غير متوقع: دفع 250 دولارًا لاستخراج جواز سفر، في خطوة وصفوها بـ”غير الرحيمة” و”المجحفة” في حق من فقدوا كل شيء.
فقد أعلنت السفارة السودانية في العاصمة الأوغندية كمبالا بدء العمل بمركز الجواز الإلكتروني،
وحددت رسوم استخراج الجواز للبالغين بـ250 دولارًا، وللأطفال بـ125 دولارًا، إلى جانب 25 دولارًا للحصول على الرقم الوطني أو بدل الفاقد، وذلك وفق ما أقرّته وزارة المالية السودانية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يتجاوز فيه عدد المسجلين لدى السفارة أكثر من 6 آلاف لاجئ سوداني، معظمهم وصل إلى أوغندا من دول الجوار مثل رواندا وكينيا وتنزانيا،
أو من داخل المعسكرات المنتشرة جنوب البلاد، بعد أن فرّوا من مناطق النزاع في دارفور وكردفان والخرطوم.
ورغم حاجة هؤلاء اللاجئين الماسة إلى الوثائق الرسمية لتسوية أوضاعهم، إلا أن الغالبية العظمى منهم يعيشون بلا دخل .
ويعتمدون كليًا على المساعدات الإنسانية المقدمة من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمات الدولية.
وفي حديثها لـ”عاجل نيوز”، قالت لاجئة سودانية تُدعى (فاطمة.م):
“من المؤلم أن يُطلب منا دفع 250 دولارًا فقط لنُثبت أننا سودانيون، بينما نعيش في الخيام ونقف في طوابير الطعام كل يوم”.
وتساءلت: “أين الدولة التي تطلب منا هذا المبلغ؟ وأين حمايتها لنا أصلاً؟”
في السياق ذاته، قدّم اللاجئ السوداني موسى زوما مذكرة احتجاج إلى رئيس الوزراء الجديد، د. كامل إدريس .
طالب فيها بتدخل عاجل لمراجعة الرسوم، داعيًا إلى خفض تكلفة الجواز إلى 100 دولار، ومنح الأطفال شهادات الميلاد والأرقام الوطنية بالمجان، أسوة بالوضع الاستثنائي الذي تعيشه البلاد.
ورغم بدء المركز في استقبال المراجعين يومي الإثنين والخميس من كل أسبوع، وسط تنظيم بالقوائم المعلنة على صفحة السفارة .
إلا أن حالة الاحتقان وسط اللاجئين تتصاعد يوماً بعد يوم، في ظل غياب الدعم الحكومي وانعدام الأفق السياسي لمعالجة أوضاعهم.