عاجل نيوز
عاجل نيوز | وحدة الرصد والتحليل السياسي
أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً، بعد أن ظهر فيه رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك وهو يستخف ببيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية السودانية، ويتحدث بنبرة تسفيه لموقف الدولة السيادي تجاه دول أخرى، في مشهد أثار موجة استياء شعبي واسع.
وقال حمدوك، في الفيديو، ساخرًا من بيان الخارجية الذي أشار إلى أن علاقة السودان بالدول الأخرى ستُبنى وفق مواقفها من “صمود الدولة”، قائلاً:
“ناس بورتسودان ديل مهددين جنوب إفريقيا؟!”
وهو ما اعتبره مراقبون تقليلاً من مكانة السودان، وطعناً في كرامة مؤسسات الدولة من شخص شغل أعلى منصب تنفيذي في البلاد.
استهانة بمؤسسات الدولة في توقيت حساس
يرى محللون سياسيون أن هذا التصريح يكشف مستوى العُزلة الوطنية في خطاب حمدوك، ويعبر عن قطيعة واضحة بين رموز سابقة للسلطة وبين نبض الشارع السوداني، خاصة في وقت تواجه فيه البلاد تحديات سيادية خطيرة، تتطلب اصطفافاً وطنياً لا تهكماً يُبثّ من الخارج.
ويُذكر أن البيان الذي تهكم عليه حمدوك صدر عن وزارة الخارجية السودانية، وجاء في سياق الرد على مواقف بعض الدول حيال الحرب الدائرة، واعتُبر أول تحرك دبلوماسي واضح لتأطير العلاقات الدولية من منظور السيادة الوطنية.
مواقف سابقة أساءت إلى السودان
لم يكن هذا التصريح معزولاً عن مواقف سابقة اتُّهم فيها حمدوك بالإساءة لصورة السودان:
- التقارير الغربية أولاً.. لا الوطن
خلال فترة توليه رئاسة الحكومة الانتقالية، كثيرًا ما كان يستند في تقييمه للأوضاع إلى تقارير أجنبية . - صادرة عن سفارات ومنظمات دولية، ويتجاهل صوت الداخل السوداني، ما خلق انطباعاً بأنه يُدار من الخارج.
- استدعاء التدخلات الدولية
في أكثر من مناسبة، دعا حمدوك إلى “دعم المجتمع الدولي لإعادة المسار الديمقراطي”، دون أن يضع أي شروط تحفظ استقلالية القرار الوطني . - وهو ما فتح الباب أمام تفسيرات تُحمّله مسؤولية مباشرة في تمكين بعض قوى الضغط الخارجي من التأثير في الشأن السوداني الداخلي.
الذاكرة لا تُمحى
في زمن تتصارع فيه الأوطان على كرامتها واستقلالها، يظل الاستخفاف بالسيادة الوطنية – مهما كان مصدره – خطاً أحمر لا يُغتفر. وقد أثبتت التجارب أن الشعوب لا تنسى من وقف ضدها، حتى ولو حمل لقب “رئيس الوزراء” يومًا ما.
⛔️ شاهد الفيديو من هنا 👇