عاجل نيوز
كشفت مصادر ميدانية مطلعة عن تحركات خطيرة ومخططات عسكرية سرية تشكل تهديدًا حقيقيًا لأمن واستقرار ولاية جنوب كردفان .
حيث تتعاون مليشيا الدعم السريع مع قوات حركة تحرير السودان بقيادة عبدالعزيز الحلو في تنفيذ حملة عسكرية مكثفة تستهدف مناطق مدنية مأهولة بالسكان في جبال النوبة، وخاصة مدينتي كادقلي والدلنج.
بحسب المعلومات التي حصلت عليها «عاجل نيوز»، فقد انعقد اجتماع عسكري سري في منطقة القديل بغرب جبال النوبة بتاريخ 20 يونيو 2025، ضم قيادة الجبهة الأولى مشاة الموالية لتحالف الدعم السريع والحلو .
لبحث خطة الهجوم الحالية التي تواجه عدة تحديات وأخطاء تكتيكية أدت إلى تكبد خسائر بشرية ومادية فادحة.
وأفادت المصادر أن الاجتماع كشف عن وجود ثغرات أمنية خطيرة داخل صفوف التحالف العسكري، بسبب استخدام بعض مقاتلي الدعم السريع لهواتفهم المحمولة بشكل غير منضبط .
ما أدى إلى تسريب معلومات مهمة لأعدائهم. ونتيجة لذلك، أمرت قيادة المليشيا بنزع الهواتف المحمولة من المقاتلين فورًا، وكلفت أجهزة الاستخبارات بوضع خطة صارمة لمنع التسريبات المستقبلية وتأمين الخطوط الخلفية.
كجزء من الاستراتيجية الجديدة، قرر التحالف العسكري تنفيذ قصف مدفعي مركز ومكثف على مناطق مدنية في كادقلي والدلنج وأم برمبيطة ودلامي .
بالإضافة إلى تعزيز القوات في مناطق سلارا والنتل غرب الدلنج، ونشر مدفع 130 ملم بعيد المدى بمنطقة العفين لاستهداف مدينة كادقلي عن بعد.
كما تم تحريك كتيبة احتياطية من منطقة أم دورين إلى تلودي لتعزيز الجبهة الشرقية ودعم القوات المتواجدة هناك، في محاولة لتوسيع نطاق العمليات والضغط على الجيش السوداني والقوات النظامية.
يرى مراقبون أن هذا التصعيد العسكري المتعمد لا يقتصر على مجرد محاولات السيطرة الميدانية، بل يتعداه إلى استراتيجية متعمدة لاستهداف المدنيين، وخلق حالة من الذعر والتشريد القسري في جنوب كردفان .
وتأتي هذه الخطوة في ظل فشل التحالف المليشياوي في تحقيق تقدم ملموس على الأرض، مما دفعه إلى استخدام القصف العشوائي كوسيلة ضغط نفسية وسياسية.
وتشهد مناطق النزاع تدهورًا كبيرًا في الأوضاع الإنسانية، مع انقطاع المساعدات وتهالك البنى التحتية، الأمر الذي يضاعف من معاناة السكان المدنيين الذين أصبحوا ضحايا مباشرون لهذه الحرب القاسية.
في هذا السياق، دعت منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني والناشطين إلى مراقبة الوضع عن كثب، والمطالبة بتدخل دولي عاجل لوقف هذه الانتهاكات، وحماية المدنيين الذين يتعرضون لهجمات ممنهجة تهدد حياتهم وأمنهم.
ويعتبر استهداف مدينة كادقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، والتي تضم مئات الآلاف من السكان، انتهاكًا صارخًا لكل القوانين والأعراف الدولية، وهو ما يستوجب تحركًا دوليًا فوريًا لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
ختامًا، يبقى الأمل معقودًا على ضغوط المجتمع الدولي وفاعليته في وقف هذه المعاناة المستمرة، وإيجاد حلول سياسية تحفظ وحدة السودان وأمن شعبه.