عاجل نيوز
نيالا – عاجل نيوز – الثلاثاء 24 يونيو 2025
في تطور دموي جديد يعكس حالة الانهيار الأمني المتفاقمة بمدينة نيالا، لقي القائد الميداني المعروف حريكة إسماعيل يوسف مصرعه خلال الاشتباكات العنيفة التي اندلعت أثناء اقتحام مجموعة مسلحة لسجن دقريس جنوب غرب المدينة، بهدف تحرير عدد من السجناء.
وحريكة، أحد أبرز قيادات ما يُعرف بـ”حركة شجعان كردفان”، كان يقود مجموعة شاركت في الهجوم الذي استهدف قوة الحراسة المكلفة بحماية السجن، وتمكّنت من تحرير عدد من المعتقلين بينهم ضباط وجنود تابعون للجيش النظامي، إلى جانب بعض المدنيين.
وبحسب مصادر أمنية مطّلعة، فإن القائد حريكة قُتل أثناء الاشتباك المباشر داخل حرم السجن، متأثرًا بعدة إصابات بالرصاص، بينما انسحبت القوة المهاجمة بعد تنفيذ العملية وسط فوضى عارمة، أدت إلى فرار العشرات من النزلاء.
خسارة كبيرة للمنطقة
وينحدر حريكة إسماعيل من ولاية غرب كردفان، ويُعتبر أحد الرموز الشبابية التي عُرفت بمواقفها الرافضة لممارسات مليشيا الدعم السريع، وكان من أوائل من التحقوا بالجبهات الداخلية ضمن كيانات تقاوم المليشيا من داخل المناطق الحاضنة لها.
وقد أثارت وفاته صدمة واسعة في أوساط أنصاره ومجتمعه المحلي، حيث نعته العديد من الصفحات القبلية والشبابية في الميرم والدبب والنهود، باعتباره “صوتًا مقاومًا لم يُساوم، ودفع حياته ثمنًا لموقفه”.
تفاقم الفوضى في نيالا
الهجوم على سجن دقريس لم يكن معزولًا، بل جاء ضمن سلسلة عمليات تشير إلى تفكك المنظومة الأمنية داخل المدينة، حيث وقعت في ذات التوقيت اشتباكات داخل سجن كوبر، أسفرت كذلك عن هروب عدد من السجناء.
كما شهدت المدينة حالة استنفار أمني بعد تداول أنباء عن محاولة طائرة إماراتية الهبوط في مطار نيالا، إلا أن إطلاق النار بالمدفعية أجبرها على مغادرة الأجواء فورًا، في مشهد يعكس خطورة الوضع الأمني المتدهور.