نيالا – عاجل نيوز – 24 يونيو 2025
في حادثة غامضة جديدة، تم العثور على جثة أحد منسوبي الدعم السريع من أبناء قبيلة المسيرية (فرع العجايرة) مقتولاً داخل مدينة نيالا بخمس طلقات نارية .
في جريمة تفتح بابًا واسعًا للتساؤلات حول ما يعيشه أبناء الإقليم الغربي من تهميش وابتزاز داخل صفوف المليشيا التي انضموا إليها ذات يوم بدافع “النصرة” فإذا بها تبتلعهم بلا رحمة.
وبحسب مصادر محلية تحدّثت لـ”عاجل نيوز”، فإن القتيل كان وحيدًا في منطقة مخصصة لشبكة الواي فاي، حيث كان يحاول الاتصال بأسرته في منطقة الميرم بغرب كردفان.
ويُرجّح أن مراقبة المليشيا لتحركاته و”شكوكها” حول تواصله مع الخارج كانت سببًا مباشرًا لتصفيته دون محاكمة أو تهمة واضحة.
هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، لكنها الأكثر رمزية، إذ وقعت في وقت بدأ فيه العديد من أبناء المسيرية بإعادة التفكير في جدوى الاستمرار ضمن صفوف مليشيا تستخدمهم كحطب لصراع لا يمثلهم، ولا يحمل في طياته سوى الفناء والخذلان.
“لا تموتوا غرباء”
الكاتبة والصحفية حوازم مقدم، وهي من الأصوات النسوية المعروفة في الإقليم، خرجت بنداء لافت وعاطفي لأبناء وبنات المسيرية تحت عنوان: “انسحبوا قبل أن تُكتب أسماؤكم في قائمة العار”.
كتبت حوازم، بمرارة وغضب:
“إن مليشيا الدعم السريع تمتهن الخيانة، وتستخدم أبناءنا كبيادق في معركة لا ناقة لهم فيها ولا جمل… ثم ترمي بهم كما تُرمى أوراق اللعب بعد انتهاء الجولة.”
وسلطت الضوء على مقتل “حريكة إسماعيل يوسف”، أحد أبناء الميرم، الذي لقي حتفه لمجرد رفضه اعتقال أبناء قبيلته، ليتحوّل إلى هدف لرفاق الأمس الذين أطلقوا عليه النار في وضح النهار.
سياسيون أمام اختبار التاريخ
توجهت حوازم أيضًا برسالة مباشرة إلى من وصفتهم بـ”السياسيين الصامتين” من أبناء المسيرية المنخرطين في صفوف الدعم السريع، ودعتهم إلى كسر حاجز الحياد، والتحرك قبل أن يُحمّلهم التاريخ وزر الصمت والتواطؤ.
“عودوا إلى صوت العقل… لا أحد سيغفر لكم صمتكم عن دماء أبنائكم”، تقول الكاتبة، مختتمةً نداءها بالقول:
“اختاروا الكرامة على الذل، والموقف على المرتب.”