عاجل نيوز
في تطور دراماتيكي يعيد سيناريوهات العزل الرئاسي إلى الواجهة، صوّت مجلس النواب الأمريكي في جلسة استثنائية مثيرة شهدت انقسامات حادة، على مشروع قرار يُلوّح بإقالة الرئيس دونالد ترامب بتهمة إساءة استخدام السلطة، عقب الضربات العسكرية المفاجئة التي أمر بها ضد أهداف نووية داخل الأراضي الإيرانية.
وجاء التصويت بنتيجة 344 صوتاً مقابل 79، حيث صوّتت الغالبية الساحقة لصالح إحالة مشروع القرار إلى اللجنة المختصة، ما اعتبره مراقبون تمهيداً دستورياً لفتح ملف الإقالة، رغم عدم اعتماده كقرار عزل مباشر.
النائب الديمقراطي آل غرين، الذي قاد المبادرة، أكد في خطاب ناري أمام المجلس أن “ترامب تجاوز كل الخطوط الحمراء، وأدار البلاد بعقلية رجل الحرب، لا رجل الدولة”.
وأضاف:
“هذه الضربات ضد إيران لم تكن دفاعاً عن الوطن، بل مغامرة فردية تُعرّض ملايين الأرواح للخطر، خارج أي تفويض دستوري”.
سابقة دستورية.. وارتباك داخل الحزب الديمقراطي
ورغم أن القرار لم يكن تصويتاً مباشراً على الإقالة، إلا أنه أعاد فتح الباب أمام مطالبات داخل الحزب الديمقراطي بالمضي في تحقيقات رسمية قد تنتهي بعزل ترامب، خاصة أن الضربات جاءت دون علم الكونغرس، في مخالفة صريحة لما يُعرف بـ”قانون صلاحيات الحرب”.
الانقسام داخل الحزب بدا واضحًا، فبينما ساند 79 نائبًا المشروع، عارضه 128 ديمقراطيًا رأوا أن “التوقيت حساس”، في حين أصرّ الجمهوريون على دعم الرئيس واعتبار الضربات “إجراءً مشروعًا في مواجهة تهديد نووي محتمل”.
ما وراء الكواليس:
مصادر مطلعة في البيت الأبيض كشفت عن توتر متصاعد داخل إدارة ترامب بعد تصويت المجلس، وتحدثت عن مشاورات طارئة مع البنتاغون ووزارة العدل في حال اتسعت رقعة الضغوط النيابية.
ويقول مراقبون إن الرئيس قد يواجه استدعاء رسمي للاستجواب أمام لجنة الأمن القومي، خاصة إذا ثبت عدم وجود تهديد فوري يبرر الضربات، مما سيضعه في مرمى اتهامات جنائية محتملة.
بين السطور:
النقطة الساخنة ما تعنيه فعلياً
344 نائبًا ضد 79 إجماع سياسي على محاسبة السلوك التنفيذي
اتهام بإساءة استخدام السلطة أرضية قانونية لفتح ملف الإقالة
تجاهل الكونغرس في قرار الحرب تجاوز دستوري واضح
دعم جمهوري لترامب الحماية السياسية لا تزال قوية
بين عناوين العزل وحديث الإقالة، يبدو أن البيت الأبيض دخل دائرة الخطر. صحيح أن القرار لم يكن “عزلاً رسميًا”، لكن الرسالة كانت واضحة:
ترامب لم يعُد فوق المحاسبة.
وإذا استمر التصعيد القانوني داخل الكونغرس، فقد نكون أمام مشهد رئاسي غير مسبوق في تاريخ الولايات المتحدة المعاصر.