عاجل نيوز
نيويورك – عاجل نيوز
في موقف حاسم ورسالة سياسية مباشرة، أكدت روسيا الاتحادية عبر ممثلها في مجلس الأمن الدولي، أن موسكو لا تعترف بأي جهة سياسية خارج الإطار الدستوري الرسمي في السودان، وأن “المجلس السيادي هو الجهة الشرعية الوحيدة المخولة بقيادة المرحلة الانتقالية”.
وخلال جلسة مجلس الأمن المنعقدة الجمعة لمناقشة الأوضاع الإنسانية والسياسية في السودان، شدد المندوب الروسي على ضرورة احترام إرادة السودانيين دون فرض حلول خارجية لا تنبع من سياقهم الوطني،
قائلاً:“من المهم أن يشعر السودانيون أن أعضاء مجلس الأمن يثقون في قراراتهم السيادية، ولا يفرضون عليهم وصفات جاهزة من الخارج.”
وأضاف أن المبادرة باتت حاليًا بيد القوات المسلحة السودانية، والتي وصفها بأنها “استعادت العاصمة بالكامل، ووسعت مناطق الأمن النسبي في الشرق وبعض مناطق الجنوب”، في إشارة واضحة إلى التقدم العسكري الميداني ضد مليشيا الدعم السريع.
كما عبّر المندوب الروسي عن دعم بلاده لخارطة الطريق التي طرحها مجلس السيادة في فبراير الماضي، مشيرًا إلى أنها تشكل أساسًا واقعيًا لحل الأزمة، خاصة بعد تعيين الدكتور كمال إدريس رئيسًا للوزراء، والذي تمنّى له التوفيق في قيادة الحكومة المدنية.
وقال المندوب الروسي بوضوح:
“نجاح هذه الحلول مرهون بالحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة، وأي محاولة لتقويضها تعني استهداف وحدة وسيادة السودان.”
وأعلن عن رفض موسكو لأي مبادرات سلام لا تتضمن إشراك الحكومة القائمة في بورتسودان، معتبرًا أن “تجاوز السلطة الشرعية يُعد نسفًا لمساعي السلام، ويمنح غطاءً للفوضى”.
كما أكد دعم روسيا الكامل لجهود المبعوث الأممي رمطان لعمامرة، داعيًا لتسريع وتيرة الجهود الدولية في دعم الاستقرار، شريطة احترام وحدة القرار السوداني واستقلال مؤسساته الوطنية.