عاجل نيوز
عاجل نيوز

فضيحة إنسانية: أقراص مخدرة داخل مساعدات أمريكية ( الطحين) في غزة

 

 

 

اكتشاف أقراص مخدرة داخل أكياس طحين مساعدات غزة

 

غزة – عاجل نيوز
كشف المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، عن حادثة خطيرة أثارت موجة من الغضب الشعبي والسياسي، بعد توثيقه وجود أقراص مخدرة من نوع “أوكسيكودون” داخل أكياس طحين وُزّعت على المواطنين عبر ما يسمى بمراكز المساعدات الأمريكية–الإسرائيلية، المعروفة محليًا بـ”مصائد الموت”.

وذكر المكتب، في بيان رسمي نُشر يوم الجمعة، أنه تم رصد عدد من الحالات التي عُثر فيها على أقراص مخدرة داخل الطحين، مؤكداً توثيق أربع إفادات موثوقة من مواطنين تلقوا هذه المساعدات.

وأشار البيان إلى أن هذه الأكياس دخلت غزة عبر مراكز تديرها جهات أمريكية وإسرائيلية، وتوزع المساعدات دون إشراف من أي منظمة دولية أو مؤسسة محلية.

وأضاف البيان أن نوع الأقراص المكتشف، “أوكسيكودون”، يُعتبر من الأدوية المصنفة ضمن المواد المخدّرة الشديدة التأثير، ويُستخدم طبيًا لتسكين الآلام الشديدة، لكنه يُسبب الإدمان الشديد في حال استُهلك بدون رقابة طبية.

 

ردود الفعل وتحميل المسؤولية:

حمل المكتب الإعلامي الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة، واتهمه بتوظيف المساعدات “كسلاح ناعم لتدمير النسيج الاجتماعي الفلسطيني”، ووصف الحادثة بأنها جريمة أخلاقية وإنسانية، تستهدف المدنيين في غزة تحت غطاء إنساني زائف.

وأكد البيان أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة ممارسات إسرائيلية وصفت بـ”العدوانية والممنهجة” تجاه سكان غزة، وتهدف إلى تفكيك المجتمع الفلسطيني من الداخل، سواءً عبر نشر السموم أو من خلال سياسة الحصار والتجويع.

 

السياق الأمني والإنساني:

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه غزة ظروفًا إنسانية قاسية، حيث أفادت وزارة الصحة بأن أكثر من 549 مدنيًا قتلوا، وأُصيب نحو 4,066، نتيجة إطلاق النار على مراكز توزيع الطحين منذ 27 مايو، والتي يسيطر عليها الاحتلال.

وقد طالبت جهات حقوقية ومحلية بفتح تحقيق دولي عاجل في القضية، ودعت إلى إغلاق هذه المراكز المشبوهة، وعودة الإشراف الكامل لتوزيع المساعدات عبر قنوات موثوقة مثل وكالة “أونروا” والأمم المتحدة.

 

تحذيرات ومطالبات:

دعا المكتب الإعلامي في غزة جميع المواطنين إلى تفتيش أكياس الطحين بدقة، والتبليغ الفوري عن أي محتويات غريبة، مطالبًا المنظمات الدولية، وعلى رأسها مجلس حقوق الإنسان والمحكمة الجنائية الدولية، بتحمل مسؤولياتها تجاه ما يحدث في القطاع.

تسلّط هذه الحادثة الضوء على انحراف خطير في آليات إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المنكوبة، وتفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول أخلاقيات التدخل الإنساني في مناطق النزاع، وضرورة وضع رقابة صارمة على كل ما يدخل إلى القطاع المحاصر.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.