عاجل نيوز
متابعات – عاجل نيوز
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو: السودان بلد “بالغ الأهمية”.. وتوقيت التصريحات يثير التساؤلات
في تصريح مقتضب لكنه مثير للانتباه، وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو السودان بأنه “بلد بالغ الأهمية”، مؤكدًا أن “الكثيرين من الحاضرين معنيون به أيضًا”، وذلك خلال مراسم توقيع اتفاق السلام بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا بالعاصمة الأمريكية واشنطن.
وقال روبيو نصًا:
“السودان؟ نعم. مهم جدًا. في الواقع، مهم جدًا جدًا، وأنتم معنيون به أيضًا.”
دلالات التوقيت: هل هي صحوة أمريكية جديدة تجاه السودان؟
يأتي هذا التصريح بعد فترة من الفتور الملحوظ في الموقف الأمريكي تجاه الصراع السوداني، الذي دخل عامه الثاني وسط تصعيد دموي غير مسبوق في دارفور، وانهيار مؤسسات الدولة، وتدهور الأوضاع الإنسانية في العاصمة والمناطق الحدودية.
وبينما غابت واشنطن عن المشهد الميداني والسياسي في السودان منذ تعثر مبادرة جدة، فإن هذا التصريح يُنظر إليه على أنه إشارة ضمنية إلى إعادة إدراج السودان ضمن أولويات السياسة الخارجية الأمريكية، ولو في سياق متصل بالاستقرار الإقليمي في وسط وشرق أفريقيا.
السودان ضمن “دائرة النار”
يربط مراقبون توقيت التصريح بالمشهد الأوسع في المنطقة، خصوصًا مع تنامي المخاوف من تمدد الصراع السوداني نحو الجوار الإقليمي .
وتزايد التقارير عن تورط أطراف خارجية – بينها فاغنر والإمارات – في دعم مليشيات تنشط داخل السودان، ما يهدد الأمن القومي لدول مثل تشاد، جنوب السودان، وليبيا.
كما تتزامن تصريحات روبيو مع تحركات دولية في مجلس الأمن، لمحاولة الدفع بوقف إطلاق نار إنساني في الفاشر، بعد سقوط مئات الضحايا المدنيين خلال الشهر الجاري.
لا تفاصيل.. ولكن الرسالة وصلت
رغم أن الوزير الأمريكي لم يقدّم خطة واضحة أو إعلانًا عن مبادرة جديدة، إلا أن مجرد ذكر السودان باعتباره “مهم جدًا جدًا”، في محفل دولي مخصص للتسويات الإقليمية، يحمل رسالة سياسية مزدوجة:
- أولاً: تذكير بأن الملف السوداني لم يُغلق على طاولة واشنطن.
- ثانيًا: دعوة ضمنية لحلفاء أمريكا في أفريقيا لتكثيف الضغط على أطراف النزاع.
رغم أن التصريح جاء عابرًا وسط حدث يتناول ملفًا مختلفًا، إلا أن إقحام السودان في حديث روبيو يثير أسئلة حول ما يجري في الكواليس.
هل تعود واشنطن لتحريك ملف السودان بعد طول صمت؟ أم أن التصريح كان مجرد مجاملة دبلوماسية عابرة؟
الأيام القادمة قد تحمل الإجابة.