عاجل نيوز
متابعات | عاجل نيوز
في واقعة غير متوقعة قلبت حياة راعي أغنام من ولاية سنار رأسًا على عقب، اكتشف حجرًا من الذهب الخالص مدفونًا داخل إناء فخاري كبير في منطقة جبل ود العركي شمال شرق فنقوقة الجبل بمحلية سنار.
السيول التي جرفت طبقات التربة في الجبل كشفت الكنز المدفون، حيث كان الراعي من منطقة عبل نحلية أبو حجار يرعى أغنامه بالقرب من القرية، واستظل تحت شجرة أثناء استراحته.
لحظة استرخائه لم يكن يتوقع أن يرى نصف دائرة من الفخار البني اللون بارزة من التربة، فنقرها بعصاه حتى انكسرت، ليجد بريق الذهب يلمع من الداخل.
بيده المملوءة بالذهب، توجه إلى امرأة تجمع الخرصانة قرب الكسارة المتوقفة، التي أكدت له أن ما وجده هو ذهب خالص.
أهدى لها جزءًا من الكمية وفرحت غير مصدقة، ثم اتصل بأسرته الذين حضروا وأخذوا معه الذهب، قبل أن يعود لاسترجاع أغنامه. بعدها أخبر أصحاب الأغنام بمكان الكنز، لتبدأ موجة البحث والتنقيب.
سريعا، تحولت جبال ود العركي إلى وجهة رئيسية لمئات الباحثين من القرى والمدن المجاورة، إذ عثر الكثيرون على قطع ومكعبات ذهبية بأشكال وأوزان مختلفة بين 4 و5 جرامات .
مما زاد من كثافة الوافدين وتحولت المنطقة إلى منطقة تنقيب شبه عشوائية.
يرجح بعض السكان المحليين أن الذهب يعود لكنز دفين لملك دفن معه في مقبرة قديمة، مؤكدين وجود أواني فخارية تحتوي على عقود خرز وسكسك وعاج وأدوات زينة أخرى على قمم الجبال .
مما يشير إلى وجود حضارات تاريخية في جبال مويه، ومن بينها مملكة الفونج التي تعتبر آخر الممالك التي قامت في المنطقة.
مع تزايد أعداد المنقبين، يطالب الأهالي والسلطات المحلية بضرورة تنظيم التنقيب ووضع رقابة مشددة للحفاظ على الأمن وحماية المواقع الأثرية، إذ أن الفوضى قد تؤدي إلى إتلاف آثار تاريخية وثروات طبيعية ثمينة.
يأمل سكان المنطقة أن يشكل هذا الاكتشاف بداية حقيقية للازدهار الاقتصادي والتنمية في المنطقة، بعيدًا عن الاستغلال غير المنظم والفساد.